ابراهيم السيف

486

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

ثمّ طلبه الملك عبد العزيز وهو في جازان عام 1371 . وفي عام 1372 أمر الملك عبد العزيز بتعيينه معاونا أولا لمدير المعارف الشّيخ محمّد بن مانع بمكّة المكرّمة فاعتذر ، ولكن الملك عبد العزيز أكد عليه بذلك فامتثل ، وقدم إلى مكّة المكرّمة وباشر عمله معاونا لمدير المعارف ، وسرّ به الشّيخ ابن مانع وأسند إليه ذلك العمل ، وأخذ يستعين في حل المشاكل الّتي تعرض ، وقام بمرافقة مدير المعارف والمفتشين حينما قاموا برحلة تفتيشيّة على مدارس المملكة للاطلاع على سير الدّراسة فيها ، والوقوف على ما تحتاج إليه ، وكانت رحلة شاقة ولكنها في سبيل العلم ثمينة . وبعد الرحلة وبعد أن عادوا صدر الأمر الملكي بنقله إلى منطقة الظهران وإسناد رئاسة المحكمة هناك إليه ، وذلك عام 1373 فكان موفقا في إدارتها عن جدارة ونزاهة وعفّة وإخلاص ، وقصده كثير من طلبة العلم ، وعيّن المبرزون منهم قضاة وأئمة ، وعهد إليه بالإشراف على مراقبة الكتب والمطبوعات هناك ، ومسؤولية القضاة في المنطقة الشرقية ، ثمّ طلب نقله إلى نجد ، فنقل إلى الرّياض عام 1376 ، وعيّن عضوا في دار الإفتاء بالرّياض ، ثمّ رئيسا لمحكمة الرّياض الكبرى ، وفي عام 1381 انتقل إلى قضاء عنيزة وبقي فيه إلى عام 1383 ، حيث اختير لرئاسة المحكمة الكبرى بمكّة المكرّمة ، وبصفته رئيسا لمحكمة مكّة المكرّمة عيّن عضوا في مجلس القضاء الأعلى في هيئته غير الدائمة ، وذلك ضمن رؤساء محاكم المدن الكبرى الّذين هم