ابراهيم السيف
482
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الشّريف ، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، وحسن السّيرة . ويضيف العمري قوله عن الشّيخ سليمان : وكان رحمه اللّه واسع الاطّلاع ، له فراسة قلّ أن تخطئ ، ومع تواضعه كان قويا في أمر اللّه والحق لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وكان رحمه اللّه عفيفا متعففا متواضعا كثير العبادة ، يقوم اللّيل ، فقد كان منزله بجوار منزلنا فإذا استيقظ ليلا سمعنا تهجّده وتلاوته للقرآن ، وقد جلس للتّدريس في جميع البلدان الّتي تولّى القضاء فيها ، ولكن لم تدوّن أسماء تلامذته . اه . - رحمه اللّه - . وقال الشّيخ البسّام في ترجمة للشّيخ المشعلي نشرها في كتابه « 1 » : أما المترجم فصار من العلماء الكبار والفقهاء المشار إليهم ، ولما استقرّ في مدينة بريدة صار قضاتها ينيبونه في القضاء إذا سافروا ، فقد أنابه الشّيخ عمر بن سليم ، ثمّ أنابه الشّيخ عبد اللّه بن حميد في قضاء مدينة بريرة وهو مهم جدا . وكان في قضائه حازما بعيد النّظر ذا فراسة صائبة ، وصارت أحكامه بعون اللّه تعالى ثمّ بمواهبه تصدر مطابقة للحقّ والواقع . وكان يدرّس ويوجه ويرشد في جميع البلدان الّتي صار عمله فيها ، وكان له صلة قوية ومحبة ومودة مع الشّيخ العلّامة عبد الرّحمن ابن ناصر السّعدي ، ويرى أنّه العالم الوحيد في قطره ، وأنّه صاحب
--> ( 1 ) « علماء نجد خلال ثمانية قرون » ( 2 / 333 ) .