ابراهيم السيف
47
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الموجود هناك وكان نصرانيا ، فأحضره لعلاجه ، فعلم الشّيخ أنّه نصرانيّ فامتنع الشّيخ من قبوله ، وقال : لستم في حلّ من إدخاله عليّ ، فوافاه حمامه هناك ، فصلّي عليه وشيّع بمحفل يفوق الوصف ، ودفن في الكويت ، وتأسّف الناس عليه ، ورثي بمراث كثيرة لا يسع المقام ذكرها . اه . [ المرثية الّتي قد رثاه بها الشّيخ عبد اللّه بن خلف ] ونذكر من ذلك هنا المرثية الّتي ذكر الشّيخ البسّام « 1 » أن الشّيخ عبد اللّه بن خلف عالم الكويت قد رثاه بها : قف بالطّلول « 2 » وروّها بالأدمع * وقل العفا بعد العفا للأربع « 3 » واترك فؤادك يلتظي حيث الأسى * بين الجوانح في حشا متصدع فالخطب عمّ وهذه أرزاؤه * غشت البلاد بما بها من موجع أو ما مررت من العلوم وخلتها * لفراق من تهوى بأمر مفظع أو ما رأيت لدن دريت لحالها * حيّ الفؤاد بهيئة المتفجّع إذ بان من تهوى وأهوى ركنها * بين يقول لطرفها لا تهجع قد مات حبر العلم إنسان العلا * بحر المعارف خير شيخ أورع بحر العلوم أخو الديانة والتقى * كهف الأرامل واليتامى الرضع الشّيخ إبراهيم ينبوع الهدى * ذو المكرمات وذو المقام الأرفع
--> ( 1 ) « علماء نجد » ( 1 / 291 ) . ( 2 ) الطلول : ما بقي شاخصا من آثار الديار ونحوها . ( 3 ) هذه القصيدة صيغت على البحر الكامل .