ابراهيم السيف

453

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

ووجدت أوراق نسبت إلى شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه اللّه تعالى - فيها أن الجهاد إنما يشرع للدفاع لا للقتال على الإسلام إن لم يدفع الكفار الجزية ، وساق مضمونها بعض المعاصرين « 1 » في شرحه : « تيسير العلّام بشرح عمدة الأحكام » . فألّف الشّيخ سليمان - رحمه اللّه تعالى - رسالة في تفنيدها والردّ عليها ، وإنكار نسبتها إلى شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه اللّه تعالى - لذا حذفها مؤلف « تيسير العلام » من الطبعات بعد - أثابهما اللّه تعالى - . اه . قلت : اسم الرسالة والكتاب « دلالة النصوص والإجماع على فرض القتال للكفر والدفاع » وهو مطبوع بالأردن ، فرغ من تأليفه عام 1382 ، وجعله وقفا للّه تعالى ، وقد ذكرنا عنه في هذه التّرجمة شيئا مطولا ، كما هي عادتنا في ذكر أشياء مفصلة عن بعض مؤلّفات من نترجم لهم وذلك للفائدة ، نسأل اللّه المثوبة وإخلاص العمل والصواب . ونعود لاستكمال ما ذكره الشّيخ بكر وفقه اللّه قال : وكان لديه - أي الشّيخ سليمان - - رحمه اللّه تعالى - إضبارة كبيرة فيها صور مراسلاته والأجوبة عليها من الملوك ، والأمراء ، والعلماء ، والرؤساء ، وهي في مجالات العلم ، والأمر بالمعروف ، والنّهي عن المنكر

--> ( 1 ) هو الشيخ عبد اللّه بن عبد الرحمن بن صالح آل بسّام .