ابراهيم السيف

427

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

يختلف شعر الشّيخ سليمان الخزيم - رحمه اللّه - عن شعر العلماء من حيث اقتصاره على صدق الوصف والأسلوب المباشر دون التحليق في أجواء الخيال ، وابتكار معان جديدة ، يقول مستكنها أغوار النفوس ، مبينا أنّ نظرات العيون خير دليل على معتقل في الصّدور ، كما أن لسان حال الإنسان ، وواقعه يدلان عليه أصدق دلالة كشاهدي حال : لسان الحال مع لحظ العيون « 1 » * يدلان على نقص الضمير « 2 » هما عدلان مقبولان عندي * على المرء الكبير أو الصّغير فإن العين تغني عن مقال * فتنطق بالجفاء أو الحبور وإن الحال أصدق من كثير * من القول الملبس ثوب زور فسيما النّاس ظاهرة عليهم * تلوح لكلّ ذي لب خبير عبوس المرء حين يراك منه * دليل في العداوة والنكير وبشر المرء حين يراك منه * دليل للمحبة والسرور فكن فطنا تجد ما قلت حقا * فلا تخفي على القلب البصير فلا تأمن بكل النّاس حزما * ولا تغتر بالمرء الحقير يعيرك أنسه خدعا ومكرا * ليظفر منك بالغدر الكبير فيفشي العيب منك ولو قليلا * ويكتم ظاهر الفضل الغزير فإن ترد السّلامة فاعتزلهم * ودنياهم قنوعا باليسير

--> ( 1 ) اشباع الروي في الشطر الأول على غير قافية الشطر الثاني ، عيب عروضي . ( 2 ) هذه القصيدة على البحر الوافر .