ابراهيم السيف
416
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وإن رمت مالا كان في العلم كسبه * ففز بالرضا واختر لما هو أوفق وأحسن في الدارين عقبا ورفعة * فبادر فإني صادق ومصدق وفي الجهل قبل الموت موت لأهله * ويوم اللقى نار تلظى وتحرق [ منها ما بيّن فيها حال المتعلّم و . . . ] وله - رحمه اللّه - الأبيات التالية الّتي بيّن فيها حال المتعلّم ، وما له من عزة ومكانة في الدّنيا والآخرة ، وبيّن حال الجاهل وما له من ندامة وسوء حال في الدّنيا والآخرة : يا تاركا لمراضي اللّه أوطانا * وسالكا في طريق العلم أحزانا « 1 » كن باذل الجد في علوم الحديث تنل * كل العلوم وكن بالأصل مشنانا فالعلم أفضل مطلوب وطالبه * من أكمل النّاس ميزانا ورجحانا والعلم نور فكن بالعلم معتصما * إن رمت فوزا لدى الرّحمن مولانا وهو النجاة وفيه الخير أجمعه * والجاهلون أخف النّاس ميزانا والعلم يرفع بيتا كان منخفضا * والجهل يخفضه لو كان ما كانا وأرفع النّاس أهل العلم منزلة * وأوضع النّاس من قد كان حيرانا لا يهتدي لطريق الحق من عمه * بل كان بالجهل ممن نال خسرانا تلقاه بين الورى بالجهل منكسرا * لا يدري ما زانه في النّاس أو شانا والعلم يرفعه فوق الورى درجا * والنّاس تعرفه بالفضل إذ عانا وطالب القلم إن يظفر ببغيته * ينال بالعلم غفرانا ورضوانا فاطلبه للّه لا للجاه مرتجيا * فضلا وفوزا وإحسانا وإيمانا واطلبه مجتهدا ما عشت محتسبا * لا تبتغي بدلا إن كنت يقظانا
--> ( 1 ) هذه القصيدة على البحر البسيط .