ابراهيم السيف

411

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

الثمانين من عمره ، الحافل بالجهاد بالحجة والبيان سنة 1349 ، ودفن بمقبرة العود شرقي العاصمة بين الشّيخين العظيمين العلّامة عبد اللّطيف ابن العلّامة عبد الرّحمن بن حسن وابنه العلّامة المحبوب عبد اللّه بن عبد اللّطيف وقد رثى بمرات كثيرة وممن رثاه هو والشّيخ سعد بن عتيق الشّيخ حمد بن محمّد بن جاسر فقال : قضاء لا يطاق له مرد * وأمر نافذ ما منه بد وهل يجدي التأسف لو تناهى * بنفع أو به قد نيل قصد ولكن الصبور ولو تسلى * سيغلب صبره الخطب الأشد وهل خطب كخطب منه كادت * لشدة وقعه تنهال نجد به فقدت فخارا لا يضاها * ومجدا ساميا لا يسترد وحالفها خمول مستمر * وحالف أهلها حزن وسهد « 3 » هوى ركنان قد رفعا علاها * فهل يرجى لها التقويم بعد وأصبح نيراها « 1 » في خفاء * يضمهما عن الأنظار لحد فأضحت في ظلام مكفهر « 2 » * ومنها النور قد كان يبدو مضى عنها سليمان محشا * يؤم إمامه قد سار سعد فأضحى العلم بعدهما يتيما * يحاربه كثير وهو فرد وأضحى الدين بعدهما مهانا * يروم لكيده أشر ووغد

--> ( 1 ) النيران : الشمس والقمر . ( 2 ) مكفهر : شديد الظلام والسواد . ( 3 ) السهد : الأرق .