ابراهيم السيف

391

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وبوصول الطبيب وكشفه عليه ، قرّر أنّه في حالة خطر قد نجم من سبب كمية الدّم الّتي أخذت منه فأنهكت قواه ، وأفقرت جسمه حتّى كان - رحمه اللّه - طريح الفراش ، وما أن علم النّاس بتقرير الطبيب اليأس ، وضعف أمل من حياته ، حتّى عمهم الحزن والكدر ، حينما كانوا معلقين آمالا وطيدة بأن يعتاضوا به عن فقيدهم شيخه العلّامة الشّيخ عبد الرّحمن بن ناصر بن سعدي ، حتّى فوجئوا بالخبر المؤلم الّذي ينعاهم حينما لبّى منتقلا إلى جوار اللّه العليّ الرحيم ، الّذي يتوفّى الأنفس حين موتها ، فعمّ البلاد الحزن لهذه المصيبة الّتي ردفت المصيبة الأولى ، وجددت لهم أحزانهم ، وكان ذلك في 15 من صفر سنة 1377 « 1 » ، وأن في اللّه عزاء من كلّ مصيبة ، وخلفا عن كلّ هالك ، ودركا عن كلّ فائت . إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ « 2 » ورحمه اللّه رحمة واسعة . وذكر الشّيخ عبد اللّه البسّام تلاميذ المترجم له : الشّيخ عبد اللّه

--> ( 1 ) في « علماء نجد » ذكر الشيخ البسام أنه توفي في 14 / 4 / 1377 ه ، وذكر الشّيخ محمد القاضي أنه توفي في ربيع الأول ، وفي « فائت تسهيل السابلة » ذكر الشيخ بكر أبو زيد أنه توفي 14 ربيع الأول سنة 1375 ه . وهذا بعيد ، فإن الشيخ البسام ذكر في « علماء نجد » بعضا من الأمور التي وقعت للمترجم له نقلا عمن شارك المترجم في هذه الأمور ، مؤرخة في أواخر سنة 1375 ، وفي سنة 1376 ه . ( 2 ) سورة الزمر : 10 .