ابراهيم السيف
384
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
أهكذا البدر تخفي نوره الحفر * ويفقد العلم لا عين ولا أثر « 1 » خبت مصابيح كنا نستضيء بها * وطوحت للمغيب الأنجم الزهر واستحكمت غربة الإسلام وانكسفت * شمس العلوم الّتي يهدي بها البشر تخرم الصّالحون المقتدى بهمو * وقام منهم مقام المبتدا الخبر فلست تسمع إلا « كان » ثمّ مضى * ويلحق الفارط الباقي كما عبروا والنّاس في سكرة من خمر جهلهم * والصحو في عسكر الأموات لو شعروا فهم بزخرف هذا العيش من سفه * لهو المنبت عودا ما له ثمر وتستحث منايانا رواحلنا * لموقف ما لنا من ورده صدر إلا إلى موقف تبدو سرائرنا * فيه ويظهر للعاصين ما ستروا فيا له مصدر ما كان أعظمه « 2 » النّاس من هوله سكرى وما سكروا * فكن أخي عابرا لا عامرا فلقد رأيت مصرع من شادوا ومن عمروا * استنزلوا بعد عز عن معاقلهم كأنهم ما نهوا فيها ولا أمروا * تغل أيديهمو يوم القيامة ، إن بروا تفك وفي الأغلال إن فجروا * ونح على العلم نوح الثاكلات وقل وا لهف نفسي على أهل له قبروا * الصادعين بأمر اللّه لو سخطوا أهل البسيطة ما بالوا ولو كثروا * والسالكين على نهج الرّسول على ما قررت محكم الآيات والسور * والعادلين عن الدّنيا وزهرتها والآمرين بخير بعد ما ائتمروا * لم يجعلوا سلما للمال علمهم بل نزهوه فلم يعلق به وضر
--> ( 1 ) هذه القصيدة على البحر البسيط . ( 2 ) قطع الشطر بكلمة ليست على الرويّ ، وابتداء الشطر الآخر بالسكون عيب عروضي .