ابراهيم السيف

375

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

على بلد الأفلاج أشرق سعده * فآبت لها الألطاف من كلّ جانب « 2 » هنيئا لكم أهل العمار « 1 » بمن له * مآثر تزهو كالنجوم الثواقب هنيئا لكم هذا القدوم بعالم * سلالة حبر فاضل ذي مناقب إلى أن قال : وأهلا به من ألمعي مهذب * أخي ثقة في وده غير كاذب تسامت به هماته فتألقت * سمات العلا من عليات المراقب فشام إليها ظرفه فسما لها * وللعلم يسمو مشمعل المناقب « 3 » وذكر أنّ الملك عبد العزيز - رحمه اللّه - بعد أن استولى على الأفلاج ووجد الشّيخ بها قال : وجدت كنزا في خربة ، يشير إلى أن الأفلاج ليست محلا للشّيخ ، فنقله إلى الرّياض قاضيا وقتئذ . ولو تتبعنا مناقبه وفضائله لطال بنا المقام أكثر ، فقد أوقع اللّه محبّته في القلوب ، وأمدّه اللّه تعالى بسعة العلم ، وكان كثير الدّعاء والابتهال ، متواضعا عند العامّة ، مرتفعا عند الملوك ، مجالسه معمورة بالعلماء ، مشحونة بالفقهاء والمحدّثين ، مشتغلا بنفسه وبإلقاء الدّروس المفيدة على أصحابه .

--> ( 1 ) هي العمّار بالتشديد وإنما خففها لضرورة الشعر . ( 2 ) هذه الأبيات على البحر الطويل . ( 3 ) شام : ارتفع . والطرف : العين . المشمعل : مرتفع وشريف .