ابراهيم السيف
371
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وقدمت « مغوة » في وقت الظهر ، ثمّ بعد الصّلاة خرجت من المسجد لبعض الأغراض ، فارتفعت لي البلاد المسماة « ذوان » فتوجهت إليها في الحال ، وصلّيت فيها العصر ، ثمّ بعد السّلام من الصّلاة سألت رجالا عندي عن مسألة : فكان في جوابهم ما اقتضى التعجل فخرجت في الحال قاصدا « لنجة » مستقبلا اللّيل . فمشيت آخر يومي وأوّل ليلتي ، فبينما أنا أمشي إذ رأيت نارا فمشوت إلى ضوئها ، فإذا أنا برجال على شاطئ البحر ألقتهم سفينتهم بعد الغروب إلى ذلك المكان ، فبتّ عندهم تلك اللّيلة ، وكانت ليلة مطيرة ، وصان اللّه تعالى الكتب الّتي معي بسبب أولئك ؛ فإني بتّ عندهم في مثل تلك الخيمة ، وهو شراع سفينتهم أصلحوه ، حتّى عصمنا اللّه به من المطر . فلما كان الصباح سرت من عندهم متوجها إلى « لنجة » ، فلما كان وقت العصر دخلت تلك البلاد وهي « لنجة » المذكورة ، وذلك اليوم يوم الأربعاء حادي وعشرين من جمادى الأولى وصادفنا الأخ إبراهيم ابن سيف المقدم ذكره ، وأقمت عنده في تلك البلاد آخر ذلك اليوم وأول الغد . ثمّ وصل إلى « لنجة » المركب - أعني مركب العجم - قاصدا الهند فركبت فيه وبقينا في ذلك المركب قبل وصوله الهند تسعة أيام ،