ابراهيم السيف

369

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وقرأ القرآن وحفظه عن ظهر قلب ، وجدّ في طلب العلم وهو في سنّ الصّغر ، وقرأ على جماعة من علماء نجد منهم والده العلّامة الشّيخ حمد ، قرأ عليه في التّفسير والحديث واللغة العربيّة والفقه والأصول . رحلته لطلب العلم : رحل إلى الرّياض طلبا للعلم ، وأخذ عن المشايخ المقيمين فيها منهم الشّيخ العلّامة الفقيه محمّد بن محمود ، والشّيخ العلّامة عبد اللّه ابن الشّيخ عبد اللّطيف ابن الشّيخ عبد الرّحمن بن حسن آل الشّيخ حتّى برع وفاق أقرانه . ثمّ طمحت نفسه - رحمه اللّه - إلى طلب علم الحديث فسافر إلى بلد الهند ، في زمن كثرت الفتن فيه وانقطعت فيه السّبل ؛ فتارة يسير مع ركبان الإبل ، ومرّة مع المشاة على الأقدام ، ومرّة أخرى مع ركبان السّفن ، فكابد المشاق ، واحتسب الأجر والثواب حتّى نال مراده وأروى غليله من العلم . وقد كتب بقلمه - رحمه اللّه - رحلته إلى الهند ، وذكر ما لقيه في طريقه ، وبعض من اتّصل به من الأعيان ، وما شاهده من عجائب المخلوقات ؛ مما يشوّق القارئ إلى طلب العلم والرحلة لنيله . وقد فقدت الرسالة الّتي كتبها عن رحلته إلا الشيء اليسير الّذي نتحف به القارئ الكريم فيما يلي : قال - عفا اللّه عنه ورحمه - :