ابراهيم السيف

366

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

انتقل إلى قضاء وادي الدّواسر لمدة اثني عشر عاما تقريبا ، ثمّ تولّى قضاء الأفلاج أيضا ، ثمّ أمر الملك عبد العزيز بأن يتولّى قضاء الرّياض فاعتذر وطلب العفو عنه فعفا عنه ، ولما ترك القضاء انقطع للعبادة واعتزل النّاس إلا في المسجد . وكان رحمه اللّه آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر لا يلتفت في أمر اللّه إلى لوم لائم ، وكان إذا مضى ثلثا الليل ينسلّ من فراشه فيقضي آخر ليله في عبادة من صلاة وتلاوة القرآن خاشعا باكيا ، حتّى إذا صلّى الفجر أخذ له مجلسا في ناحية المسجد يقرأ ورده ، ثمّ يشرع في تلاوة القرآن إلى أن ترتفع الشّمس ، ثمّ يصلي ما شاء اللّه له ، وكان مداوما على هذا لا يمنعه عنه إلا مرض ، حتّى توفي في شهر ذي القعدة عام 1379 رحمه اللّه . وأضاف الشّيخ البسّام إلى ما تقدم : عن المترجم له قوله : وقد اشتهر عند أهل البلاد بحسن الأقضية ، وكانوا يأخذون رأيه في الصّلح ، وقد جلس للتّدريس في مدينة ليلى « 1 » . ومن أشهر تلامذته : الشّيخ سعود بن محمّد آل رشود ، والشّيخ سعد بن إبراهيم آل مفلح الجذالين . وقد قام بدور كبير في مجال التّعليم في وادي الدّواسر ، حيث جعل حلقتين الأولى في الصباح ، والثانية في المساء ، وهما في

--> ( 1 ) هي قاعدة الأفلاج في مدينة الرياض .