ابراهيم السيف

342

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

أيها اللحد أنت عرضك شبر * كيف ما نؤت بالمحيط المديد ضاقت الأرض والثرى عنه فوق * ثمّ ضمّته تحت في الملحود فلئن غيّبوه في ظلمة اللح * د وهالوا عليه ترب الصعيد فهو حي فما يموت الألى أح * يوا مواتا من الضمير الكنود بيد أن الجوى إذا ما فقدنا * عالما واجب إلى المفقود كل شيء من الكوارث سهل * ما عدا موتة الفقيه الفريد موتة العالم الفقيه جليلا * قد تضاهي موت الكميّ الشهيد « 1 » إن آثاره الفريدة نور * وهدى في صوى الطريق الشرود « 2 » وإذا اغطش الضحى في عيون * سل منها السّفا سنا التّوحيد « 3 » قذف الصبح في عيون الحيارى * فانتشى القلب في الصباح الجديد فسلام عليه يوم يوارى * وهنيئا له بدار الخلود رغبت روحه رياض جنان * عن دنانا وما بها من حقود وجزاه الإله صفحا وعفوا * واجتباه في يومه المشهود * * * وفي ترجمة للشّيخ حمود في كتاب الشّيخ البسّام « 4 » قال فيها : وللمترجم همة عالية بالعلم والبحث فيه ، ولذا فرّغ وقته له ، فصار

--> ( 1 ) الكميّ : لابس السلاح ، الشجاع المقدام الجريء . ( 2 ) الصوى : جمع الصوة : ما غلظ وارتفع من الأرض ، أو ما نصب من الحجارة ليستدل به على الطريق . ( 3 ) أغطش : أظلم . السفا : التراب أو الشوك . سنا : الضوء الستطع . ( 4 ) « علماء نجد خلال ثمانية قرون » ( 2 / 141 ) .