ابراهيم السيف

225

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

ابني دع العدد يوزع بشكل طبيعي . . وليس هناك أيّ خطأ - ولو كان هناك خطأ - فان تخطئ المجلّة في نشر الخير خير مما تخطئ فيما سواه » ، وفعلا صدر العدد . . ولم يكن لذلك أي ردّ فعل سوى تعليقات طريفة من بعض الزملاء حول افتتاحية المجلّة عن الميزانية الّتي لم تصدر . أما الموقف الثالث والأخير : فيتجلى فيه حلمه وصبره - رحمه اللّه - إذ أذكر أن أحد الزملاء الكتّاب - سامحه اللّه - كتب نقدا قاسيا وغير موضوعي عن « المجلّة العربيّة » ، وتأثرت من ذلك بسبب أنّه كلام عاطفي غير موضوعي ، وكتمت الأمر ، ثمّ نويت أن أردّ عليه - وأنا الذي قليلا ما أردّ على نقد - وبدأت بكتابة الردّ ولكنني فوجئت في تلك الليلة برسالة رقيقة من الشّيخ حسن يشير فيها إلى أنّه قرأ تلك الكلمة ، ويرى عدم الاكتراث بها أو الردّ عليها لأن كاتبها لم يقدّم نقدا موضوعيا . . وقال في رسالته : « أرجو ألا تردّ عليها فإنه لا يصح إلا الصحيح ، والمجلّة العربيّة أصبحت معروفة ومقروءة ، وأي مطلع عليها يعرف أن ما تم نشره غير صحيح » ، ويضيف مطيّبا لخاطري - كعادته - « إن الكتابة عن المجلّة ونقدها دليل على الاهتمام بها ، وعلى مكانتها ، ولو لم تكن لها هذه المكانة وهذا الانتشار لمّا كتب عنها أحد مدحا أو قدحا » ، وختم رسالته بهذا البيت الشعري الجميل :