ابراهيم السيف

218

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

ومحبته لمساعدتهم ، فلم يطرق بابه إنسان إلا ساعده ، ولم يأته محتاج إلا لبى حاجته ، ولم يلجأ إليه شخص إلا شفع له ، والقصص الّتي رويت عنه أكثر من أن تعدّ أو تحصى . لقد عرف - رحمه اللّه - بأنّه الرجل الذي لا يقول « لا » ، بل إن آخر خطاب ختم به حياته ، كان قد كتب لأحد المسؤولين لمساعدة أحد المواطنين الذي لجأ إلى الشّيخ حسن - بعد اللّه - من أجل شفاعته ، وهو الذي يعرف قدره ومكانته عند المسؤولين والناس ، ويشاء اللّه أن يذهب الخطاب لذلك المسؤول بعد وفاة الشّيخ ، ويشاء اللّه أن تفلح شفاعته وهو بين جنبات القبر - رحمه اللّه - لقد كان يغيث المحتاج ، ويعين على نوائب الدهر . لقد عرف أنّه لا تغرب شمس إلا وقد كتب عددا من الخطابات ، وقدم عددا آخر من الشفاعات لكلّ من يرى أنّه بحاجة إلى مساعدة أو شفاعة . . وكانت شفاعاته تلقى القبول والتقدير سواء من ولاة الأمور أو المسؤولين أو أصحاب الشركات الخاصّة ، لأنّهم يعرفون إخلاصه ونبله ومكانته ، ولهذا فكم فقد الكثيرون برحيله السند الذي كانوا يتكئون عليه كلما حزبهم أمر ، أو ألمّت بهم مشكلة . الجانب الآخر من هذه الشيمة هو : وجوده مع الناس ، فقد عاش حياته مع الناس مجالسا لهم ، وملتقيا بهم ، ومشاركا في مناسباتهم وحاضرا أفراحهم وأتراحهم ، وقد تقلص ذلك - في الفترة الأخيرة - بعد تعبه بسبب مرضه - رحمه اللّه - ولكن هذا التواصل ظلّ مستمرا