ابراهيم السيف
206
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الّتي ملأها بالكتب ، حيث تحوي 147 كتابا ، وكان يأتيه القارئ كلّ يوم صباحا فيقرأ عليه إلى الظهر في مختلف الفنون ، وبعد الظهر تكون القراءة في الصحف والمجلات وسماع الإذاعات ، حيث اهتمامه بالأخبار ، وبعد المغرب كان يفتح مجلسه للناس ، فكان يتوافد عليه العلماء والمشايخ وطلاب العلم ، ويخصص بعض الليالي للدروس . ويضيف الدكتور أحمد الباتلي : وكان لي شرف القراءة عليه وبصحبتي أخي الشّيخ عبد اللّه بن سليمان آل مهنا وإخوانه ، وقرأنا عليه في « الأصول الثلاثة » و « السلسبيل » و « المغنى » و « اقتضاء الصراط المستقيم » و « عنوان المجد في تاريخ نجد » ، وكان يتحفنا بفرائده ومحفوظاته وبعض بحوثه ، حيث ألّف رسالة ما زالت مخطوطة وهي مصورة عندي « فيما ورد من الأحاديث والآثار في فضل مصر » ، وبحث كبير « فيما ورد من ذم بعض أهل البدع » إضافة إلى بعض التخريجات الموجزة ، وكلها مصورة عندي بحمد اللّه ، وفي هذا ما يدل على عناية الشّيخ حسن بعلم الحديث وتخريجه . ولقد كان الشّيخ يغمر ضيوفه بحسن الاستقبال وبشاشة اللقاء وكرم الضيافة ، ويلحّ عليهم بالجلوس وعدم التأخر عن زيارته مع إتحافهم أحيانا بما وصله من كتب يهديها لهم ، فيخرج الواحد منهم ولسان حاله يقول :