ابراهيم السيف
164
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الأرطاوي « 1 » من مقاطعة السّرّ غربي مدينة الرّياض ، ثمّ نقل في عام 1381 إلى رئاسة المحكمة الشّرعية في نجران جنوبي المملكة ، بالقرب من حدودها مع المملكة اليمنية المتوكلية ، ولم يزل بهذا العمل حتّى أحيل للتقاعد . نشاطه العلمي : لا يألو الشّيخ أحمد جهدا في اغتنام الفرص عند سنوحها ، بل تخصيص جزء من وقته المشغول بالقضاء والأعمال الأخرى فيبحث ويؤلف فيما يراه ذا منفعة ، فقد ألّف كتابا قيما هو « الكمال في نهي المسلم عن الأكل والشرب في الشمال » جزء واحد طبع عام 1380 على نفقته ، وهو في الحضّ على التأسي بالرسول عليه الصلاة والسلام في آداب الأكل والشرب باليمنى وهو كتاب لا نعلم أنّ أحدا سبقه على تأليف مثله أو على منهاجه ، وله كتاب « فضل العمل وقيمته في أجر المسلم وغنيمته » طبع عام 1382 على نفقته أيضا ، وهو جزء واحد ، وهذا الكتاب له قيمته من حيث الحثّ على العمل والنهي عن التكاسل والنظر إلى ما في أيدي الناس مما ليس بدائم ، والرغبة عن استجداء الناس . وكان رحمه اللّه دائما باسم المحيا ، كثير التواضع ، يحرص على إنهاء القضايا الّتي ينظرها صلحا بين المتخاصمين مع لجنة لإصلاح
--> ( 1 ) منسوبة إلى الأرطي الشجر المعروف ، من قرى قبيلة الحفاة ، بقرب عسيلة في السرّ ، من إمارة منطقة الرياض .