ابراهيم السيف

162

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

المغرب يدرّس فيه ، وكان رحمه اللّه عالما ومحدّثا بالمسجد النبويّ ، وله حلقة درس فيه يجتمع حوله طلاب كثيرون ، ويستمع إليه أناس من مختلف الأوساط من المتعلمين وغيرهم للتزود بما يوجه الشّيخ البساطي في دروسه من علوم ومعرفة ونصائح . وله رحمه اللّه تلاميذ كثيرون منهم على سبيل المثال : الشّيخ صالح المصوغي والشّيخ عليّ كمكري والشّيخ محمّد زين الشنقيطي وغير هؤلاء من هذا البلد ومن غير هذا البلد من الأقطار الإسلامية ، وكان رحمه اللّه إضافة إلى عمله إماما بالمسجد النبوي خطيبا فيه ، وتولى كتابة العدل بالمدينة المنورة مدة ، وكان رحمه اللّه كثير قراءة الكتب إلى ساعة متأخرة من الليل في وقت لم تتوفر فيه الكهرباء . أخلاقه : كان رحمه اللّه مثالا للعلماء مسلكا ومنهجا وسمتا ووقارا ، وكان يعطي دروسا في بيته ، وأمضى حياته في مجال العلم والقضاء . وفاته : توفّي رحمه اللّه في شعبان عام 1369 بالمدينة .