ابراهيم السيف

16

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

المبتدأ والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم ومنذ ذلك التاريخ ، وأنا آخذ في البحث والسؤال ، والأخذ من أفواه الرجال الثقات ، الذين كانوا من المعاصرين لهؤلاء ، أو من تلاميذهم ، أو من زملائهم ، ومن بعض المترجمين أنفسهم ومن بعض مراجع الكتاب ، ومن المعلوم لدى الجميع ما للتّراجم والسّير من فوائد جمّة ومزايا عديدة ، وقد حظيت المكتبات العربية وغير العربية بكثير من الكتب - قديما وحديثا - عن سير وتراجم للأحياء والأموات من مشاهير الأمم . وقد كتب أحد العلماء عن مزايا فنّ التّراجم ما يلي : « لفنّ التراجم والسّير مزايا عديدة . . من أجلها عني به القدامى والمحدثون من البشر ذوي الحضارات العالية المختلفة . . فكم من أسفار صغيرة وضخمة ألّفت في هذا الفنّ الحيويّ المشرف بمختلف اللّغات ، وبمختلف الميول والاتّجاهات والأهداف . . ومن مزايا هذا الفنّ ؛ الاطلاع على خبرات رجال الدّين والعلم والأدب والسّياسة والاجتماع والاقتصاد والاختراع ، بعد بسط ما طوي من حياتهم الحافلة لتكون عبرة ومثالا يحتذى لحياة العاملين والناشئة والطامحين . وللاطّلاع نفسه مزيتان باهرتان : تتمثّل إحداهما في محضر المعرفة ، فمجرّد المعرفة نفسه مهمّ في حدّ ذاته ، قال تعالى : قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ