ابراهيم السيف
146
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
حتى قال مخاطبا له : ستين عاما خدمت العلم محتسبا * أوقفتها في سبيل اللّه محتبسا فتحت بابا لطلاب العلوم فلا * نراه ما دام هذا الدهر مندرسا وقد نهجت طريقا للرّقيّ بنا * شرعته بعد ما كان ملتبسا « 1 » أقمت مدرسة للعلم كافلة * فكنت أول بان للهدى أسسا ولّت دياجير ليل الجهل مدبرة * مذ أشرقت فكأنّ الصبح قد عطسا وقد أثنى عليه في هذه القصيدة بما هو أهله ، ورجا اللّه أن يجزل له الثواب لقاء أعمال البرّ الّتي قام بها . ورثاه الشّيخ عبد القدوس الأنصاري صاحب « مجلة المنهل » بقصيدة نشرت بعنوان « نجم هوى » في المجلة في جزئها الصادر بذي العقدة عام 1358 أيام كانت تصدر بالمدينة المنورة وأول القصيدة « 2 » : الحزن يشمل والتجلد شارد * والدمع منهمر من الأطواد لبس الزمان بفقد « أحمد » حلّة * سوداء جللها بثوب حداد حتى قال فيها : إني خبرتك في مواطن جمة * فخبرت رمز الخير والأنجاد خلق من الكرم الأصيل وهبته * ورقيت فيه مرتقى الأوتاد
--> ( 1 ) البيت مكسور الوزن ، ولو قال : ( بعد ما أن كان ملتبسا ) لاستقام وزنه . ( 2 ) وهي على البحر الكامل .