فؤاد سزگين

261

تاريخ التراث العربي

ببعض منذ عصر متقدم . وترجع إحدى روايات المجالس إلى تلميذه ابن مقسم ( المتوفي سنة 354 / 965 ، انظر ص 158 بعد ) . ويميّز من ناحية المحتوى بين : ( أ ) نصوص عن بعض اللغويين والنحاة ، وآرائهم ، وتآليفهم ، معروضة أحيانا في صورة مجالس . وينقل ابن النديم منها ، دون أن يسمّيها ، ( ص 39 ، 42 ، 53 ، 55 ، 66 ، 69 ، 74 ، 91 ) راجعا في ذلك إلى نسخة بخط ابن مقلة ( المتوفي سنة 328 / 940 ) ، وأورد في موضع آخر ( ص 51 ) فقرة نقلها عن نسخة بخط ثعلب . ونقلها ياقوت ( إرشاد الأريب 6 / 81 ) عن كتاب « الأمالي » لثعلب . ومن ناحية أخرى يقتطف ياقوت من « المجالسات » ( إرشاد الأريب 5 / 194 - 195 ) أو دون التصريح باسم مصدره أيضا ( 1 / 405 - 406 ، 6 / 93 ، 102 ، 111 ، راجع ( G . Bergstrasserin : ZS 2 / 1924 / 196 نصوصا تأريخية مناظرة في محتواها تتعلق ببعض اللغويين والنحويين المعروفين ، وخاصة من الكوفيين . وفي « مجالس الزجاجي » نحو 20 نصا من نصوص المجالس ترجع إلى ثعلب باعتباره مؤلفها ، ونصفها يشتمل على حوادث جرت بين ثعلب وبين أساتذته وزملائه . ومثل ابن النديم ، الزجاجي ، فقد اقتبس نصوصه من روايات مختلفة ، ونقل أيضا في بعض المواضع عن نسخة بخط ثعلب ( انظر على سبيل المثال ص 104 ) . وتتطابق نقول الزجاجي مرارا مع نقول ابن النديم ( فعلى سبيل المثال يتطابق الزجاجي 48 - 49 وابن النديم 56 ) أو نقول ياقوت ( فمثلا يتطابق الزجاجي 148 مع ياقوت ، « إرشاد الأريب » 6 / 102 ) . ويبدو أنه لم تبق لنا مخطوطات لهذه النصوص . ( ب ) تفاسير لآيات من القرآن وكثير من الشعر وأقوال مأثورة شتى مع ما يتعلق بها من الأخبار ، فضلا عن شروح نحوية ولغوية في صورة أمال . وكثيرا ما ينقل عنها أيضا في الكتب على أنها أمال ( انظر مثلا ابن مكي الصقلى في « تثقيف اللسان 111 ، 331 في مقابلة 355 ؛ « تاج العروس » 1 / 48 ) ، على أن قدرا كبيرا من هذه النقول ( لا سيما ما جاء في مؤلفات السيوطي ) لم يرد في النص المنشور ( انظر / الزيادات الملحقة بالنص المنشور ص 801 - 811 ) . والنشرة التي بين أيدينا ( التي يجب معارضتها بالمخطوطات التي عرفت حديثا ) تشتمل على خليط من أجزاء بها مجالس