فؤاد سزگين

23

تاريخ التراث العربي

انجازات الصينيين » « 68 » بالنظر إلى المبادئ الداخلية والحجم الخارجي كذلك . ومهما كان من أمر التأثيرات الأجنبية والمدى الذي بلغته فإن « فن المعاجم العربية . . شبّ تماما في بيئة فكرية إسلامية ، وتحرّر من النماذج الأجنبية ، وتطورت مناهجه تطورا مستقلا » « 69 » . وينبغي لنا أيضا أن نذكر فضلا عن ذلك أن الاشتغال المركّز باللغة قد حدا ببعض من يؤلفون بالعربية من اللغويين إلى وضع علم منهج البحث في اللغة وعلم المدخل « 70 » . وما زلنا نفتقر إلى دراسة في تاريخ هذا الفرع من علوم اللغة العربية ( علم مناهج البحث والمداخل ) ، وما زالت مسألة رواده الأوائل تفتقر إلى جواب . ومن أهم ما صنّف في ذلك « كتاب الخصائص » لابن جنى ، و « كتاب استخراج الالفاظ من الأخبار » لثعلب ( انظر ص 146 بعد ) ، و « كتاب الصاحبى » لابن فارس ( انظر ص 211 بعد ) ، وعوّل الثعالبي في كتابه « فقه اللغة وسر العربية » ( انظر ص 233 بعد ) إلى حد بعيد على كتاب ابن فارس . هذا ويعد السيوطي بمصنّفه « كتاب المزهر » أهم من نعرفه من أصحاب هذا الفرع ، وأحدثهم عهدا . /

--> ( 68 ) انظر فيشر في مقدمة معجمه ( انظر آنفا ص 4 ) ، وكريمر ، الموضع المذكور ، ص 201 ( 69 ) انظر قلد ، المرجع المذكور ص 8 . ( 70 ) انظر جولدتسيهر : I . Goldziher , Beitragezur Geschichteder Sprachgelehrsamk eitbeiden Arabernin : SBAW Wien 73 / 1873 / 511 ff . ( Gesammelte Schriften I , 87 ff . ) وكريمر ، الموضع المذكور ، ص 213 .