فؤاد سزگين

137

تاريخ التراث العربي

عبد الغفّار الخزاعي أو محمد بن عبد الغفار الخزاعي ، وكان تلميذا لأبى عبيدة . وظهر أمره فيما يبدو في الربع الأول من القرن الثالث / التاسع . وألف كتابا في الخيل ( لعل اسمه « كتاب الخيل » ) . رآه أبو حاتم السجستاني وزعم أن الخزاعي أخذ الكتاب من أبى عبيدة وأكمله . « المخصص » لابن سيده 2 / 36 ؛ « مراتب النحويين » لأبى الطيب 86 . أبو عبيد هو أبو عبيد القاسم بن سلام بن مسكين بن زيد الهروي ، ولد سنة 154 / 770 أو بعدها بقليل بهراة . وانتقل إلى البصرة والكوفة ليتمكن هناك من الدراسة على أكابر النحاة واللغويين والفقهاء ، وأصحاب الحديث . وتوفى بمكة سنة 224 / 838 . وشمل اشتغاله بالتأليف اللغة والقرآن والحديث والفقه . واتخذ مذهبا وسطا بين مالك والشافعي ( تاريخ بغداد ) . كان مصنفا لا يكل ، ومحاكيا للعلماء المتقدمين . « وفضله في العلم لا يرجع إلى بحوث خاصة أو طرائق جديدة ؛ وإنما كان جمّاعة ومصنّفا لنتائج غيره . وعلى هذا ألّف ، تلبية لحاجة العصر إلى التلخيص ، ما لزم من كتب الدراسة » H . ) . ( Gottschalkin : Islam 23 / 1936 / 289 . وقد خلّف لنا أبو عبيد في مجال اللغة تصنيفين كبيرين ، هما كتاب « الغريب المصنف » ، وكتاب « الأمثال » . واجتهد في أن يعرض مؤلفات سابقيه في ترتيب خاص به . ويصعب علينا أن نتحقق إلى أي مدى نجح في ذلك ، ذلك أن مآخذه الرئيسية قد ضاعت / . ومن ناحية تاريخ الأدب فإن مصنفاته في اللغة على الأقل يعيبها أنه لا يروى باللفظ ، وانما يروى بالمعنى . طبقات ابن سعد 7 / 93 ؛ « المعارف » لابن قتيبة 549 ؛ « مراتب النحويين » لأبي الطيب 93 - 94 ؛ « طبقات النحويين » للزبيدى 217 - 221 ؛ ابن النديم 71 ؛