فؤاد سزگين

69

تاريخ التراث العربي

مصر في القرن الرابع أو الثالث قبل الميلاد ثم ترجمت إلى اللغة اليونانية ( انظر k . preisendanz : مجلة x VIIIrealenz ) ، 2 ، 1942 ، 1617 ) . هذا ويظهر أن السحرة والسيميائيين قديما كان يسرهم أن يدعوا على أنهم تلاميذه ، ومن المرجّح كذلك أن مجموعا ما ، مكونا من رسائل في السحر ومن أوصاف في الأقرباذين كان معروفا قبل عام 200 ق . م باسم أسطانس ، عمد bolosvon mendes فأدخلها موسوعته أو اشتراك في تصنيفها ( انظر preisendanz ) : المصدر المذكور له آنفا ، ص 1641 - 1642 م ) ، ولقد أخبرنا سينسيوس synesios ( نحو 400 ق . م ) بوجود كتاب سيميائي مؤلف من أربع مقالات ، كتبه أسطانس وشرح فيه تدابير فارس لا تدابير مصر ( برتلو : origines ص 164 - 165 ) ، كما يخبر سينسيوس synesios « أن أسطانس العظيم في مصر عرّف ديمقراطيس بأصول العلوم السرية ، وأن هذا الأخير قد وضع قائمتين إحداهما بالمواد الصلبة والأخرى بالمواد السائلة » ( روسكا : « مصحف الجماعة » ص 275 - 276 ) . كذلك ذكر بيكيوس pibechios ، أحد معاصري سينسيوس synesios ، أن كتاب أسطانس كان عنوانه « التاج » « krone » وقد أعلن أسطانس فيه لأول مرة - كما يرى سينسيوس synesios - مذهب أن : « الطبيعة تسعد بالطبيعة ، والطبيعة تنتصر على الطبيعة والطبيعة تهيمن على الطبيعة » ( lippmann : النشأة entstehung ص 66 ) . ولقد ورد أسطانس مرجعا في كثير مما وصل إلينا عن طريق الترجمة العربية للكتب السيميائية المزيفة ، ففي مقالة مهراريس مثلا ( انظر بعده ص 131 ) ، ذكرت تلك الاستعارة allegorie المنسوبة إلى أسطانس يدعو فيها « أن البيضة بالسيف الناري » ( روسكا : « مصحف الجماعة » ص 322 ) . أما في الترجمة اللاتينية فقد ورد اسم أسطانس « astanius » . ويتضح من مصحف الجماعة أن أسطانس كان أحد الفلاسفة الذين اشتركوا في مؤتمر الجماعة ( روسكا : المصدر المذكور له آنفا ، ص 26 ، 229 ، 232 ) . هذا وقد دافع مؤلف « كتاب الحبيب » ( انظر بعده ص 131 ) عن أسطانس ، « وفند الزعم القائل بأن أسطانس تحدث عن نوعين من النحاص والحديد والرصاص والقصدير والفضة ، وأنهما بتدبير خاص معين يصبحان ذهبا . وأوضح أن