فؤاد سزگين

40

تاريخ التراث العربي

التي حفظت باللغة اليونانية . لقد وجد برتلو berthelot بصدد مقتبس عن هرمس يرد « كتاب الحبيب » لمؤلف مجهول ( انظر بعده ص 134 ) ، أن ستفانوس - المزعوم نحله في كتاب ما إلى هرمس كذلك « 1 » . إلا أنه من الخطأ أن تفسّر المقتبسات التي لم يستطع التثبت منها في الأصول اليونانية على أنها زيوف عربية كما فعل روسكا « 2 » . ذلك أنه لم يحفظ لنا باللغة اليونانية إلا جزء يسير جدّا من المصادر الهرمسية ، وحتى هذه فهي مجرد شذرات . أما بالنسبة لاهتمام الأقوام المتأثرة بالهلينية الاهتمام الكبير بالسيمياء ، فيكفي أنه وصلت إلينا ورقة من كتاب الحجر - المزعوم ( وصل إلينا بالترجمة ال okturkischk عن اللغة ال sogdisch ) ترجع هذه الورقة ، كما يخمن ناشرها فيلهم طوسون vilhelm thomsen إلى منتصف أو إلى نهاية القرن الثامن الميلادي « 3 » . ولقد عرفنا في حالة واحدة على الأقل اسم المترجم الذي نقل أحد المصادر الهرمسية إلى اللغة العربية وهو : حنين بن إسحاق ( ت 260 / 873 ) ، فلقد ذكر أنه ترجم كتاب « علل الروحانيات » « 4 » . هذا وقد عرف العرب ، في القرن

--> ( 1 ) berthelot , introductionp . 291 ; k , al - habib ( inchimie III , 80 , ar . textp . 38 ) . ( 2 ) لقد تلمس روسكا مقتبسات هرمس في كتاب الحبيب من خلال النصوص اليونانية التي لا تتضمن سوى مقتبس واحد منها وعلق على ذلك قائلا : « يستنتج من المجموع هذا لقرائن كتاب الحبيب أن هناك أملا ضئيلا في العثور على بقايا آداب كيميائية قديمة ، هرمسية كانت أم غيرها . فالنظرة الأولى توحى بأن جزءا كبيرا من المقتبسات ما هو إلا محض اختلاق من قبل مزيفى العملة الذين عاشوا في مصر ، وما بقي فهو تحت طائلة الشك في الأصل ذاته ، اللهم إلا إذا عرف عن طريق أسباب داخلية أو خارجية موثوقة . فلا يمكن القول أبدا بأنه كانت هناك في ذلك الزمن أية مجموعة لمصادر قديمة وأي تمحيص مخلص جادّ » . ( اللوح الزمردي ص 56 - 57 ) . ( 3 ) ورقة في كتاب بالخط التركي ( المسماري ) « runen » من turfan في : sbpr . ak . w . phil . - hist . kl عام 1910 م ص 296 - 306 . ( 4 ) blochet في مجلة rso 4 / 1911 - 12 / 76 ، روسكا : ( كتاب الحجر ) steinbuch ، ص 47 .