فؤاد سزگين
38
تاريخ التراث العربي
و 1911 م ، بالنسبة لهذا الموضوع ، فلقد وجد نلينو ضمن المخطوطات التي حصلت عليها مكتبة امبروسيانا ambrosiana عام 1909 م كتابا بعنوان « عرض مفتاح أسرار النجوم » الذي يعزى إلى هرمس ، وجده مع كتاب « طول مفتاح أسرار النجوم » . وقد أفادت هذه المخطوطة أنهما ترجما إلى اللغة العربية عام 125 / 743 . هذا وقد وصف نلينو هذا الكتاب - بغض النظر عن المقالات الكيميائية - على أنه أول كتاب يوناني ترجم إلى اللغة العربية ( انظر قبله ص 26 ) . وقد ذكر ابن النديم ص 267 وابن القفطي في كتابه « الحكماء » ص 349 ، ذكرا العنوان العربي للكتاب . وكان قد سبق ل شتاين شنايدر steinschneider أن عرف مقتبسات منه ( « ترجمات عربية » arab . ubers . ص 189 ) عن طريق الفلكيين والمنجمين العرب ، ورأى أنه من الممكن أن تلك المقتبسات لم تؤخذ من الترجمة العربية مباشرة . ومما له نفس الأهمية بالنسبة لتحديد تاريخ الآداب الهرمسية التي حفظت باللغة العربية ، ما وجده نلينو من أن محمد بن إبراهيم الفزاري ، فلكي الخليفة المنصور المشهور ( انظر المجلد الخامس ) استند في زيجه إلى هرمس أيضا ، فضلا عن ذلك فلقد استنتج نلينو من مضمون ما اقتبسه الفزاري ، أن الفرس نحلوا هرمس كتبا ، قبل الإسلام ، وذلك ليقال إنه تبنى آراء مذهب الزرادشتية « 1 » . أما ما شاء اللّه وهو معاصر آخر للفزارى ( المجلد الخامس ) فقد عرف 24 مؤلفا تنجيميا ترجع إلى هرمس « 2 » . ومما يؤسف له أنه لم تراع أيضا دراسة بلوخت blochet المتعلقة بهذا الموضوع واسعة المحتوى تحت عنوان : etudesurlegno sticismemusulman « 3 » ، إذ انتهى من دراسته بالنسبة للكتب الهرمسية العربية إلى أن النظريات الموجودة في كتب العرب الكيميائية والتنجيمية أخذت عن الإغريقية « الهلينية hellenismus » مباشرة وأن
--> ( 1 ) نلينو المصدر الذي ذكر له آنفا ، ص 158 - 159 . ( 2 ) انظر المجلد الأول من cat . cod . astr . gr . ص 82 س 8 . ( 3 ) في مجلة rso 2 / 1908 - 9 / 717 ، 3 / 1910 / 177 ، 4 / 1911 - 12 / 47 ، 267 ، 6 / 1913 / 5 .