فؤاد سزگين
294
تاريخ التراث العربي
1 - لقد أحال سالم الحراني ( القرن الثاني / الثامن ، انظر بعده ص 397 ) في كتاب وصل إلينا إلى كتاب جابر « كتاب الرحمة » « 1 » . 2 - لقد جمع يحيي بن خالد الغساني ، وهو معاصر حدث لجابر ، ومترجم ومحرر لكتاب أسطانس ، بعض تدابير جابر مع تدابير أخرى لصنعويين قدامي في ملحقه لكتاب أسطانس ( انظر قبله ص 70 ، وبعده ص 397 ) . أما الدليل الثالث فموجود في كتاب « شرح الرحمة والظلمة » إذ يذكر المؤلف واحدا يقال له يحيي بن أبي بكر البرمكي وهذا يصف نفسه أنه تلميذ جابر « 2 » ، ولعل هذا هو نفسه يحيى بن خالد البرمكي ( ت : 190 ه / 805 م ) ( انظر بعده ص 393 ) « 3 » . ومما تنبغي مناقشته أخيرا ، اعتراض كراوس على اجتماع خاصة تأليف المجموع عند رجل واحد ، معولا في ذلك على بعض التناقضات في أجزاء مختلفة . ولا يقتصر الأمر عند كراوس على هذه الظاهرة فقط ، بل يرى في اتباع مبدأ « تقسيم العلوم » المذكور سابقا ( انظر ص 201 ) إلى أبواب وكتب كثيرة ، يرى في ذلك قرينة في أن هذه كلها لا ترجع إلى مؤلف واحد فقط « 4 » . كذلك فلربما استطاع المرء - على رأي كراوس أن يستنتج من توالى مختلف مجاميع المجموع « أن مجاميع المجموع المختلفة تمثل مراحل كثيرة في تطور تعاليم مدرسة من المدارس ، تطور يمكن أنه امتد عبر بعض
--> ( 1 ) انظر سزكين في مجلة zdmg 114 / 1964 / 259 ؛ لقد ذكر سالم الحراني في رسالة أخرى : « القول على الأجساد من كلام سالم الحراني : قال وجدته في كتاب قديم جدا ، قال : اعلم أن الأجساد المعدنية الغزيرة ( ؟ ) تكاثفت على قدر حدة الطبائع لها في المدة الطويلة وأول ما ينعقد . . . قال الأستاذ أبو موسى احتيج إلى تكليسها لتحديد أجزائها وتحليتها لتصل الرطوبة إلى قعرها فيمكن حلها . . . » ( طهران : مكتبة أصغر مهدوى 339 ، 28 أ ) ؛ وانظر كذلك ر سالم ، جار اللّه 2063 ، 173 ب . ( 2 ) انظر كراوس i ، ص 197 . ( 3 ) يقول يحيى البرمكي ما يلي : « . . . بعد ، يقول الحكيم يحيى . . . إنني كنت في برهة من الزمان قد صحبت الحكيم الفاضل جابر بن حيان الصوفي رحمه اللّه وكنا نصنف كتبا للعالم . . . » ( طهران ، مكتبة أصغر مهدوى 276 ، مجلد جامع ص 4 ، القرن الثاني عشر الهجري ) . ( 4 ) كراوس i ص xxxiii .