فؤاد سزگين

265

تاريخ التراث العربي

العربي . واضح أن كراوس أخطأ فهم النص هنا . فالنص كما جاء : « وردّت مثل ذلك في هذا الزمان لإقامة الظاهر للصلاة » « 1 » . يروي جابر - من مصادره كما نعتقد - أن في هذا الزمان ( زماننا ) ( ليميزه عن زمان إبراهيم « عليه السلام » ) ردت الشمس مثل ذلك ( فعلا ) حتى استطاع الإمام أن يقيم صلاته . ونحن نميل إلى أن في كلمة « ظاهر » تصحيفا لكلمة « مناظر » التي وردت في الاقتباس نفسه مرتين والمقصود بها علي « كرم اللّه وجهه » . وعلى أية حال يتضح من صيغة الفعل الماضي ( المبنى للمجهول ) « ردّت » أن الكلام عن حادثة ما ، حصلت في الماضي . كذلك فإن تأويل كلمة « إقامة . . . . الصلاة » « 2 » p rononcerlapriere » ) ب « ظهور إمام » ( « « 3 » sepresenteren imam » ) ليس صحيحا . ( 4 ) ونرى أن ترجمة كراوس لما جاء في النص « الأشكال السباعية » ب « figures septenaires » هي ترجمة صحيحة ، لكنا لا نوافقه على وضع المساواة ( الأئمة السبعة - الكواكب السبعة ) ، ونود أن ندع الكلام في مدى صحة ما يقال عن ظهور الأئمة السبعة إلى المستقبل ، لكنا نود ، الشئ المهم والمتعلق بموضوعنا ، أن نبرز أن جابرا ذكر هذه الجملة كجزء من رأي الطائفة الثانية فيما يتعلق بتغيير مسار الشمس وأنه واصل القول مباشرة : « ولا تتوهمنّ ، عافاك اللّه ممن يقول بشئ من هذه المذاهب » ولولا أنه يلزمني في شرح هذا الكتاب ( كتابي ) أن أذكر جميع ما في إمكان خروج القوة إلى الفعل ما نطقت بشئ منه . . . » « 4 » . وبالعكس ، فكأن كراوس يرى في الجملة المتعلقة « بالأشكال السباعية » قولا لجابر ( أو بالأحرى لمؤلف كتاب الإخراج ) ونبوءة بالأئمة السبعة القادمين . ( 5 ) وأخيرا فقد ربط كراوس بين هذا القول وبين ظهور الأسرة الفاطمية الحاكمة في نهاية القرن التاسع واعتقد أن مؤلف هذا الكتاب ما كان ليستطيع الإفصاح عن مثل

--> ( 1 ) مختار رسائل ص 36 س 4 - 5 . ( 2 ) لقد كتب كراوس الحرف الأول من هذه الكلمات حرفا كبيرا ليوضح أن في الأمر مصطلحا معينا عند الإسماعيليين وغيرهم . ( 3 ) لقد كتب كراوس الحرف الأول من هذه الكلمات حرفا كبيرا ليوضح أن في الأمر مصطلحا معينا عند الإسماعيليين وغيرهم . ( 4 ) مختار رسائل ص 37 س 2 - 4 .