فؤاد سزگين
199
تاريخ التراث العربي
ومن أساتذته الآخرين في الصنعة يذكر جابر راهبا كان هو ذاته تلميذا ل مريانس أستاذ خالد بن يزيد ، قام جابر بطلب هذا العالم في الشام وتعلم منه بعض الشيء ( انظر قبله ص 189 ) ، وقد ادّعى جابر لنفسه معلما ذا اسم غريب ( عجيب ) « أذن الحمار المنطقي » ، لكنه لم يعط أية تفاصيل أخرى عنه « 1 » . وإضافة إلى ما يذكره جابر عن إقامته في العراق وسوريا يكتب أحيانا عن أخبار رحلاته إلى مصر والهند « 2 » . ووصلت إلينا أسماء بعض تلاميذه ، ذكر ابن النديم منهم ثلاثة : الخرقي وابن عياض المصري والاخميمي ، فضلا عن ذلك يعترف يحيي بن أبي بكر البرمكي بأنه تلميذ لجابر ( انظر بعده ص 294 ) . وقد اعتمد ابن النديم في بيان مؤلفات جابر على فهرسين وضعهما جابر بنفسه ، شمل الفهرس الكبير منهما مؤلفاته جميعها ، وخصص الصغير للكتب الصنعوية . ولم يذكر ابن النديم عنده من الفهرسين إلا تلك الكتب التي رآها بنفسه أو التي شهد له فيها العلماء الثقات . وقد أضاف جابر إلى هذه المؤلفات ، التي رتبها بنفسه وفقا للعناوين ، أضاف المعلومات التالية المتعلقة بكتبه « 3 » : « ألّفت ثلاثمائة كتاب في الفلسفة وألف وثلاثمائة كتاب في الحيل . . وألف وثلاثمائة رسالة في صنائع مجموعة وآلات الحرب ، ثم ألّفت في الطب كتابا عظيما ، وألفت كتبا صغارا وكبارا نحو خمسمائة كتاب . . . ثم ألّفت كتب المنطق على رأي أرسطوطاليس ثم ألّفت كتاب الزيج اللطيف نحو ثلاثمائة ورقة وكتاب شرح أقليدس وكتاب شرح المجسطي وكتاب المرايا . . . ثم ألّفت كتبا في الزهد والمواعظ ، وألّفت كتبا كثيرة في العزائم حسنة وفي النيرنجات وفي خواص الأشياء ، ثم ألفت بعد ذلك خمسمائة كتاب نقضا على الفلاسفة . . « 4 » » . ولقد علق روسكا ، عام 1929 م ، على عمل جابر الأدبي المثمر
--> ( 1 ) كتاب الأسطقس الأس ، تحرير وتحقيق هولميارد ص 100 . ( 2 ) كراوس i ص ii ; xxxix ص 89 و 90 . ( 3 ) لا ينبغي لمبالغات تلك العهود القديمة أن تنفر . ( 4 ) ابن النديم ص 357 ؛ روسكا في كتابه : الكيميائيون العظام d iegrobenchemiker ص 22 .