فؤاد سزگين

123

تاريخ التراث العربي

قرئت فيما بعد « ابن بلعوان » ، وظهر هذا في معظم المخطوطات العربية على أنه اسم المؤلف « 1 » . أما مخطوطة مشهد فتذكر اسم المؤلف « بليناس » ( انظر بعده ص 129 ) . ومما يوثّق هذا التخمين أن كتاب « الطلاسم » الموجود في مخطوطة باريس ، أهدي إلى تلميذ يقال له « عبد الرحمن » « 2 » . وفي هذا خطأ جديد في القراءة بلا شك ، يوضح لنا بصورة أفضل تصحيف artefius اللاتيني أيضا . ولم يسم بليناس تلميذه movotouuosayaoos « 3 » إلا في كتاب واحد ، وقد ورد هذا الاسم في كتاب آخر على أنه مؤلف . يحتمل أن هذا التلميذ لم يكن له وجود وأن بليناس نفسه كان stomathalassa الذي ادعى في كتبه أن أبولونيوس التياني كان أستاذه . ولقد كان لكتب بليناس التي استخدمها جابر التأثير الأكبر على كوسمولوجيا وكيمياء جابر . وجابر نفسه يثني على بليناس ثناء عظيما ( انظر كراوس i ، 282 ) . ونحن ندين إلى كراوس بوضع موجز ، لا يقدّر بثمن ، حول دور هذه الكتب على النظام الجابري ( المصدر السابق ii ص 270 - 303 ) . فقد مهّد ، بهذا الموجز ، الطريق أمام الدراسات المقبلة ووفر الكثير من القرائن ، رغم أن استنتاجاته لا يمكن التسليم ببعضها هكذا بلا قيد أو شرط . فلقد كان متأثرا أكثر مما ينبغي بالتصور السائد آنئذ بخصوص الكتب المزيفة التي حفظت باللغة العربية . أضف إلى ذلك أنه اعتقد أن فاعل الفعل « قال » في بعض المقاطع الرئيسية من المجموع الجابري يعود - كما ذكر آنفا - ل بليناس بدلا من جابر ، الأمر الذي جعله ينسب بعض نظريات جابر إلى بليناس . يلاحظ هذا اللبس في « فاعل الفعل » فيما نشر كراوس من مختار الرسائل حتى في وضع علامة الجملة . ولقد سبق أن أشير ( ص 115 ) إلى خطورة هذا التفسير الخاطئ في تحديد تاريخ وصول كتاب العلل إلى العرب . وللسبب ذاته كثيرا ما ينسب كراوس

--> ( 1 ) كما يفترض كراوس أيضا ، مصدره المذكور أعلاه ii ، 298 ، ن 9 . ( 2 ) انظر plessner في : ei ، م 1 2 ص 995 . ( 3 ) باللغة السريانية : stomathalassa ؛ وباللغة العربية أشطومونا .