فؤاد سزگين
101
تاريخ التراث العربي
الكبريتية ( في الغالب زرنيخية ) المعدة لتحضير الماء الإلهى » « 1 » . وقد أخبرنا زوسموس كذلك عن أجزاء أجهزة التقطير التي وجد أوصافها وصورها في رسائل مارية ، فهي تصف وعاء للملء قويا ومتينا يقال له bixoc ويذكّر ب auble . هناك وعاء آخر هو أنبوب مص « سحب » « owynv » من فخار أو زجاج أو نحاس ، ووعاء ثالث للاستقبال « rezipient يسمى « toarros » أو ببساطة « ؟ ؟ ؟ ؟ » . إذ كان الجهاز البسيط المذكور عند ديوسكوريدس dioskurides ( صنّف نحو عام 75 ب . م ) يمثل الجهاز المعروف في ذاك العصر حقا أو في أوساط ديوسكوريدس dioskurides ، ففي جهاز مارية ذي الأجزاء الثلاثة تقدم « 2 » وقرينة تتعلق بزمن نشأة الرسائل المنسوبة إليها ، أي أنها من الزمن الذي يقع بين ديوسكوريدس dioskurides وزوسموس ( القرن الرابع بعد الميلاد ) . وبحكم هذا التخمين ، يلزم أن تحفل الكتب التي نسبت إلى مارية قبيل عصر زوسموس ، بتقدم كبير . أما « كتاب قيراطيس الحكيم » ، وهو من الكتب التي وصلت إلينا ، فإنه لم يذكر مارية ، إلا أنه وصل في كتاب أسطانس « الجامع » رسالة موجهة من مارية إلى أسطانس ، على ما يذكر الكتاب ، هذا ولقد ورد اسم مارية - علاوة على وروده في كتب زوسموس - مرارا في كتاب « الحبيب » « 3 » وكذلك في رسالة - ذو مقراطيس - المزعوم « 4 » ، كما ذكر زوسموس في هذه الرسالة أيضا « 5 » . وربما كان من الممكن ، من واقع المحتوى والاقتباسات ، التخمين أن رسائل مارية تعود إلى القرن الثاني أو الثالث الميلاديين .
--> ( 1 ) برتلو : coll . ج 2 ص 224 ، lippmann : النشأة entstehung ص 48 . ( 2 ) lippmann في مصدره المذكور آنفا ص 48 - 49 . ( 3 ) انظر « كتاب الحبيب » الترجمة الفرنسية ص 80 ، 81 ، 83 ، 86 ، 88 ، 89 ، 90 ، 94 ، 104 ، 105 . ( برتلو : كيمياء chimie ج . 3 ( 4 ) برتلو : كيمياء chimie ج 2 ص 281 . ( 5 ) المصدر السابق ص 278 ، 280 .