فؤاد سزگين
172
تاريخ التراث العربي
ب - آثاره : قيل : إن ديوانه كان 100 ورقة ( انظر : ابن النديم 166 ) ، وترد قطع من شعره في المصادر المتقدمة الذكر ، وانظر أيضا : المنتخب الميكالى ، الورقة 144 ب ، الزهرة ، لابن داود ، زهر الآداب ، للحصرى ، الأشباه والنظائر ، للخالديين ، محاضرات الراغب ، في 8 مواضع ، الدر الفريد 2 / الورقة 112 ب ، 128 أ . ابن الرومي هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج ( جرجس أو جرجيس ، معرّب Gregorios أو Georgios ) ، وكان أبوه من أصل رومى ( يوناني ) ، وآل أمه من الفرس . ولد سنة 221 / 836 ، في بعض الضواحي غربى بغداد ( انظر : معجم الشعراء ، للمرزباني 289 ، وفيات الأعيان ، لابن خلكان ، 1 / 443 ) ، تلقّى دروسه على يد محمد بن حبيب ، الذي كان صديقا لأبيه ( انظر : إرشاد الأريب ، لياقوت 6 / 474 ) ، وقد بدأ ينظم الشعر في حداثته ، ويتكسب بالمديح ، فإذا لم يصله ممدوحه هجاه ، وكان شيعيا عن اقتناع ، وفي عام 250 / 864 رثى يحيى بن عمر ، الذي أخفق في ثورته ( انظر : الأعلام ، للزركلي 9 / 200 ) ، وهاجم العباسيين ، وكان أخذ نفسه بالابتعاد عن بلاطهم من أول أمره ( انظر : ( S . Boustanyin : EIIII , 908 وقد وجد تشجيعا عند آل طاهر ، وأفراد أسرة نوبخت ، وغيرهم من أصحاب النفوذ ، وعند بعض الأعيان من المعتزلة والعلويين ، ويبدو أنه لم يكن له اتصال مباشر / بالأسرة الحاكمة ، فيما عدا الموفق ( المتوفى سنة 278 / 891 ) ، وأهان كثيرا ممن أنعموا عليه بتعاظمه وأهاجيه ، وقيل : إنه أصبح في شيخوخته خاصّة عدوانيا عنيدا ، وزاد من ذلك شدة اعتقاده في الخرافات ، وفقده أولاده وزوجته ( المرجع السابق 908 ) ، توفى في بغداد ، سنة 283 / 896 ( وقيل : سنة 276 ، أو 284 ه ، انظر : معجم الشعراء ، للمرزباني 289 ، تاريخ بغداد 12 / 26 ، وفيات الأعيان ، لابن خلكان 1 / 443 ) . كان ابن الرومي واحدا من أكثر شعراء العرب شعرا ، وقد أثنى ، على بلاغته في