فؤاد سزگين

110

تاريخ التراث العربي

بلغ غاية مساره نديما للخليفة الأمين ، وفي سنة 198 / 813 نظم أيضا قصائد في رثائه ، ثم توفى بعد ذلك بقليل ، في سنة 199 / 418 ، أو سنة 200 / 815 ، ببغداد ( المرجع نفسه 10 - 11 ) في سجنه ، أو ببيت خمّارة ، أو ببيت أسرة نوبخت ، التي كانت بينه وبينها صداقة . وقدّره زملاؤه واللغويون تقديرا عاليا ، بل كان يوزن حتى بامرئ القيس ، واختلف معاصروه في أيهما أشعر : أبو نواس أو أبو العتاهية ، ولم يكن لأسباب تتعلق بالشعر وحده دخل في هذا الاختلاف ، وإنما تدخّلت أيضا أسباب أخلاقية . ( راجع : الأغانى 4 / 107 ، 7 / 176 - 177 ) ، وعدّ أبو نواس نفسه أشعر شعراء الخمر ( انظر : الأغانى 7 / 174 ) ، إلا أنه أقر ، خلافا لذلك ، بتقدم أبى العتاهية ، الذي كان ، على ما يقال ، يفوقه أيضا في الارتجال ( انظر : الأغانى 4 / 15 ، و 70 - 71 ، 84 ) ، وتحتل الإشادة بالخمر ، وعشق الغلمان ، مكان الصدارة في شعره ، استخدم الأشكال الشعرية القديمة / ، وتهكم باستعمالها الجامد النمط ، ويوجد في شعره كثير من الفارسية ، والجديد في شعره كثرة أراجيز الصيد والطرد ووصف الحيوان ( انظر مثلا : الحيوان ، للجاحظ 2 / 26 - 45 ، 60 - 70 ) . أ - مصادر ترجمته : الشعر والشعراء ، لابن قتيبة 501 - 525 ، طبقات الشعراء ، لابن المعتز ، طبعة أولى 87 - 99 ، طبعة ثانية 193 - 217 ، تاريخ الطبري 3 / 704 ، 958 - 967 ، 972 - 973 ، أخبار الشعراء ، للصولى 33 ، 39 ، أشعار أولاد الخلفاء ، للصولى 144 ، أخبار أبى تمام ، للصولى ، انظر الفهرس ، الأغانى ، انظر أيضا الفهارس ، الموشح ، للمرزباني 263 - 289 ، شعراء الشيعة ، للمرزباني 113 ، مسالك الأبصار ، لابن فضل الله 13 / الورقة 90 أ - 103 أ ، البداية والنهاية ، لابن كثير 10 / 227 - 235 ، تاريخ بغداد 7 / 436 - 449 ، وفيات الأعيان ، لابن خلكان 1 / 168 - 172 ، وانظر : بروكلمان ، في الأصل I , 74 - 76 , وفي الملحق I , 114 - 118 ، وبروكلمان ، في : دائرة المعارف الإسلامية ، طبعة أوربية أولى 1 / 108 - 109 . EI . I , 108 - 109 , Rescher , Abriss II , 15 - 21 ; W . H . Ingrans , Abu Nuwasin Lifeand Legend , London 1933 ,