فؤاد سزگين
96
تاريخ التراث العربي
ثانيا : الشعر بين العراق وفارس « 17 » زياد الأعجم هو زياد بن سلمى ( سليم ، سليمان ، أو جابر ) ، يكنى أبا أمامة ، كان فارسيا ، وربما كان مولده في أصفهان ( انظر : الأغانى 15 / 380 ) ؛ لقب بزياد الأعجم بسبب لكنته الفارسية . وقيل : إن زيادا اشترك سنة 23 ه / 643 م في فتح إصطخر العربي ( انظر : إرشاد الأريب ، لياقوت 4 / 221 ) ، واستقر بها ( انظر : الشعر والشعراء ، لابن قتيبة 257 ) . مدح زياد عددا من ولاة الأمويين في فارس وخراسان ( انظر : ما كتبه كرنكو f . krenkowin : islamhca 2 / 1926 / 346 وقارن : الأغانى 15 / 385 - 387 ) ، وقد اشتهر زياد بمرثيته في المغيرة بن المهلّب ، سنة 82 ه / 701 م ( انظر : الأغانى 15 / 381 ) ، وتنسب هذه المرتبة إلى الصّلتان العبدي ، ولكن القرائن تشير إلى أنها من شعر زياد الأعجم ( انظر : الأغانى 15 / 381 ، وسمط اللآلي ، الذيل 7 - 8 ، وما كتبه كرنكو في المرجع السابق 344 - 345 ) . وأثناء إقامته في خراسان كانت له معارك شعرية مع قتادة بن مغرب اليشكري ( انظر : طبقات فحول الشعراء ، للجمحى 557 ، والأغانى 15 / 384 - 385 ) ، ومع المغيرة بن حبناء / ( الأغانى 13 / 84 ) ، وأقام زياد في البصرة أيضا ، وأنشد شعره ، وصادق الفرزدق ، ورفض أن يهجو جريرا ( انظر : البيان والتبيين ، للجاحظ 2 / 250 ) ، وذكر ياقوت ( في إرشاد الأريب 4 / 222 ) أن زيادا الأعجم توفى سنة 100 ه / 718 م ، وربما كان ذلك في خراسان ( الأغانى 15 / 380 ) .
--> ( 17 ) انظر حول هذا الموضوع : حسين عطوان ، الشعر العربي لخراسان في العصر الأموي ، بيروت وعمّان 1974 .