فؤاد سزگين

32

تاريخ التراث العربي

شاعرا وصف بالنزق ، والسفه ، والتبذير ، وخفة الظل . عاش بين الجزيرة والمدينة المنورة ودمشق . وكان يسلى مضيفيه بمدحه لهم ، وبما يعرض لهم من مواقف الحمقى المضحكة ، تدور أخباره حول أقاصيص الحب ، وذكريات أسفاره ، وتتضمن الأشعار والمقطوعات التي قيلت في ذلك ، وكان ترتيب هذه الأشعار في القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي موضع نظر في أحوال كثيرة . جعله ابن سلام الجمحي ( ص 505 ) مع أب زبيد الطائي ، في الطبقة الخامسة من الشعراء الإسلاميين . عرف العجير عند الأجيال التالية بوصفه شاعرا من المقلّين ، وكانت قصيدة واحدة له على الأقل موضع التقدير والثناء عند عبد الملك بن مروان ، قال لمؤدب أولاده : « إن روّيتهم الشعر فلا تروّهم إلّا مثل شعر العجير » ( الأغانى 13 / 75 ) . وعاش العجير في عهد عبد الملك بن مروان ( 105 ه / 724 م - 125 ه / 743 م ) . أ - مصادر ترجمته : طبقات فحول الشعراء ، للجمحى 517 - 522 ، المؤتلف والمختلف ، للآمدى 166 ، معجم الشعراء ، للمرزباني 232 ، سمط اللآلي 92 - 93 ، خزانة الأدب 2 / 298 - 299 ، 399 ، الأعلام ، للزركلي 5 / 5 . وكتب عنه نالينو ، في : تاريخ الآداب العربية nallino , litt . ar . 143 . ب - آثاره : كانت أخباره في كتاب لابن الأعرابي ، يتضمن القسم الأكبر من شعره المذكور في كتاب الأغانى 13 / 58 - 77 . عرف أبو الفرج هذا الكتاب ، برواية محمد بن حبيب ، وعبيد اللّه بن محمد اليزيدي ، أما صنعة ديوانه / فكانت لأبى عبد اللّه أحمد بن إبراهيم بن حمدون ( القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي ، انظر : إرشاد الأريب ، لياقوت 1 / 365 ) . وقد أفاد عبد القادر البغدادي من ديوانه ( انظر : خزانة الأدب 2 / 397 ، 398 ) . وتوجد بقايا منه في المصادر المذكورة ، وكذلك في حماسة أبى تمام ، والأشباه ، للخالديين 2 / 207 ، 311 ، وكذلك في الدر الفريد 1 / 1 / 144 ، 157 ، 2 / 98 ب و 100 أ ، 271 ب ، 285 أ ، وانظر أيضا : فهرس الشواهد schawahin - indices 347