فؤاد سزگين

228

تاريخ التراث العربي

هذا كله فقد ظل / في الصور والمعاني مرتبطا بشعر الحجاز ، وقد عرف بشار ، في شبابه المبكر ، بقدرته على الأحكام النقدية عن الشعر العربي القديم . ( الأغانى 3 / 143 - 144 ) ، سئل بشار : « ليس لأحد من شعراء العرب شعر إلّا وقد قال فيه شيئا استنكرته العرب من ألفاظهم وشكّ فيه ، وإنّه ليس في شعرك ما يشكّ فيه . قال : ومن أين يأتيني الخطأ ؟ وولدت هاهنا ، ونشأت في حجر ثمانين شيخا من فصحاء بنى عقيل ، ما فيهم أحد يعرف كلمة من الخطأ ، وإن دخلت إلى نسائهم فنساؤهم أفصح منهم ، وأيفعت فأبديت إلى أن أدركت ، فمن أين يأتيني الخطأ ؟ » ( الأغانى 3 / 149 150 ) . كان شعره موضع التقدير ، أعجب الأصمعي بشعره ، ووصفه بأنه « خاتمة الشعراء » ( الأغانى 3 / 143 ) ، وأشاد به أبو زيد الأنصاري لكونه « راجزا » مقصّدا ( الأغانى 3 / 143 ) ، وقال عنه تلميذه أبو عبيدة : « ميمية بشار هذه أحب إلىّ من ميميتى جرير والفرزدق » ( الأغانى 3 / 158 ، قارن : ( rescher , arissi , 292 - 293 . وعلى العكس من هذا كله ، زعم قدامة بن نوح ، أن بشارا كان يحثو شعره إذا أعوزته القافية والمعنى بالأشياء التي لا حقيقة لها ( والمقصود لفظان وهميان في قصيدة واحدة ، الأغانى 3 / 163 - 164 ) . أ - مصادر ترجمته : فحولة الشعراء ، للأصمعى 47 ، 48 ، الشعر والشعراء ، لابن قتيبة 476 - 479 ، طبقات الشعراء ، لابن المعتز ( طبعة أولى ) 2 - 6 ، ( طبعة ثانية ) 21 - 31 ، الأغانى 3 / 135 - 250 ، زهر الآداب ، للحصرى ، انظر فهرسه ، الموشح ، للمرزباني 246 - 250 ، سمط اللآلي 196 ، 197 ، مسالك الأبصار ، لابن فضل اللّه 13 / الصفحات 87 ب - 90 أ ، نكت الهميان ، للصفدي 125 - 130 ، خزانة الأدب 1 / 96 - 97 ، انظر كذلك ما كتبه ريشر ، في : الموجز لتاريخ الأدب العربي rescher , abrissi , 288 - 295 .