فؤاد سزگين

96

تاريخ التراث العربي

كعب بن جعيل هو من بنى تغلب ، ولد قبل الإسلام ، وأدرك العصر الأموي ، وصف بأنه شاعر تغلب ، وشاعر أهل الشام ، وشاعر معاوية ، وعدّ في بعض الأحيان بين صحابة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( الإصابة ، لابن حجر 3 / 633 ) ، بل عدّ أيضا من شعراء الجاهلية ( انظر : سمط اللآلئ 853 ) . ومع هذا يؤكد أكثر اللغويين أنه من شعراء العصر الإسلامي ( انظر : خليل مردم ، في : مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق 19 / 1944 / 15 ) . وفي سنة 30 ه / 651 م مدح وإلى الكوفة سعيد بن العاص ، بعد أن عاد مظفرا من طبرستان إلى الكوفة ( انظر : تاريخ الطبري 1 / 2838 - 2839 ) وقيل : إنه ألّف سنة 37 ه / 657 م شعرا في هجاء وإلى معاوية في الجزيرة ، ثم اعتذر عن ذلك بقصيدة أخرى ( انظر : تاريخ ابن عساكر ، وكذلك : خليل مردم ، في المرجع السابق 18 - 20 ) . وعندما احتد النزاع بين على ومعاوية ، وقف كعب بشعره إلى جانب معاوية ، في حين وقف قيس بن عمر النجاشي إلى جانب على ( انظر : الكامل ، للمبرد 184 ، والأخبار الطوال ، للدينوري 162 ، وصفّين ، لنصر بن مزاحم 43 ) . وقد رثى عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب ، الذي قتل في صفين ( 37 ه / 657 م ) ( انظر : طبقات فحول الشعراء ، للجمحى 488 - 489 ، والأخبار الطوال ، للدينوري 181 ) . وفي سنة 50 ه / 670 م قابل كعب الشاعرين الحطيئة / والفرزدق ، في بيت الوالي سعيد بن العاص ، في المدينة ( انظر : طبقات فحول الشعراء ، للجمحى 255 ، 270 - 271 ) . حضر كعب منازلة شعرية بين النابغة الجعدي وأوس بن مغراء ، في مربد البصرة ، وهناك التقى بالعجّاج والأخطل ( انظر الأغانى 5 / 12 - 13 ) وقيل : إنه عمر طويلا ، وأدرك خلافة الوليد بن عبد الملك ( حكم 86 ه / 705 م - 96 ه / 715 م ) ( انظر : خليل مردم ، في المرجع السابق 109 ) . وصفه الجمحي ( في طبقات فحول الشعراء 485 ) بأنه شاعر مفلق . ولم يكن الأصمعي مطمئنا إلى تصنيفه بين فحول الشعراء ( انظر : الموشح ، للمرزباني 81 ) .