فؤاد سزگين
39
تاريخ التراث العربي
كان معاصرا لعمرو بن كلثوم ، وخصما له ، فقد كان عمرو زعيم تغلب ، وكان الحارث زعيم بكر . كان المنذر بن ماء السماء اللخمي ( المتوفى 554 م ) قد أصلح ما بين قبيلتى بكر وتغلب ، بعد حرب البسوس ، واحتفظ لديه برهائن من القبيلتين ، وفي عهد خلفه عمرو بن هند ( حكم من نحو سنة 554 - 570 م ) هلك رهائن تغلب ، فطلبت القبيلة الديات من بكر ، فأبت واتجهت إلى عمرو بن هند . وقيل : إن الحارث بن حلزة كان متحدثا باسم قبيلته ، فارتجل في هذه المناسبة معلقته المشهورة في الفخر بقبيلته . وكان عمرو بن هند يستمع إليه من وراء حجاب ( لأن ابن حلزة كان أبرص ) ، فلما أنشده هذه القصيدة أعجب به كل الإعجاب ( الأغانى 11 / 42 - 43 ، 44 - 45 ، والشعر والشعراء ، لابن قتيبة 96 - 97 ) . وإلى جانب هذا الوصف شبه الأسطورى لا نكاد نعرف عن حياته شيئا . ويبدو أنه توفى نحو سنة 50 قبل الهجرة / 570 م . وقد وصلت إلينا قطع من شعره ، وهناك شك قوى في صحة نسبة المعلقة إليه . أ - مصادر ترجمته : فحولة الشعراء ، للأصمعى 19 ، 59 ، طبقات فحول الشعراء ، للجمحى 127 - 128 ، شرح ابن الأنباري على المعلقات ، القاهرة ، 1963 ، 431 - 432 ، المؤتلف والمختلف ، للآمدى 90 ، الأغانى 11 / 42 - 50 ، وانظر فهرسه ، الموشح ، للمرزباني 77 ، سمط اللآلئ 638 - 639 ، مسالك الأبصار ، لابن فضل اللّه 13 ، صفحة 8 ب - 9 أ ، المزهر ، للسّيوطى 2 / 477 ، 480 ، 487 ، معاهد التنصيص 1 / 310 ، خزانة الأدب 1 / 158 . وكتب كوسان عنه في : Caussin , Essai II , 364 - 373 . وكتب عنه ريشر ، في : موجز تاريخ الأدب العربي rescher , abrissi , 74 . وكتب عنه نالينو ، في الأدب العربي : nallino , litt . ar . 43 . وكتب عنه بلاشير ، في تاريخ الأدب العربي : blachere , histoire 252 .