فؤاد سزگين

317

تاريخ التراث العربي

الأوس ( انظر : طبقات فحول الشعراء ، لابن سلام الجمحي ، ص 186 ) ، كان محاربا شجاعا ، وشاعرا موهوبا ، مما جعله - فيما بعد - من أقوى أتباع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمدافعين عن الإسلام ، شهد العقبة مع السبعين من الأنصار ، وكان أحد النقباء الأنصار الاثني عشر في بيعة العقبة الثانية ، سنة 1 قبل الهجرة / 621 م / ( تهذيب ابن عساكر 7 / 387 ) . شهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية ، واستخلفه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على المدينة في غزوة ، عرفت بغزوة بدر الثانية ، سنة 4 ه / 626 م ( انظر : السيرة ، لابن هشام 791 ، قارن : ما كتبه شاده Schaade ، في دائرة المعارف الإسلامية ، الطبعة الأوربية الثانية 1 / 50 ) ، واستشهد في غزوة مؤتة ، سنة 8 ه / 629 م . كان ابن رواحة يقرأ ويكتب ، وكان يعبر في شعره - أيضا - عن رسالة الإسلام ، يبدو أنه - على العكس من حسان بن ثابت - كان يهاجم قريشا ، لا بسبب حياتهم الوثنية فقط ، بل كان يهاجمهم - في المقام الأول - بسبب كفرهم ( انظر : ما كتبه شاده ، في دائرة المعارف الإسلامية ص 50 ) . وإلى جانب هذا كله ، نظم ابن رواحة شعرا في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( ابن هشام 789 - 795 ) . عدّه ابن سلام الجمحي ( في : طبقات فحول الشعراء ، ص 179 ) من الشعراء الخمسة الفحول في المدينة ، ووصفه الآمدي ( في : المؤتلف والمختلف 126 ) بأنه « شاعر محسن » . أ - مصادر ترجمته : أسماء المغتالين ، لابن حبيب 229 ، الكنى ، لابن حبيب 289 ، تاريخ الطبري 1 / 1460 ، 1610 - 1618 ، الأغانى 12 / 241 ، 16 / 194 ، خزانة الأدب 1 / 362 - 364 ، حسن الصحابة ، نفهمى 35 - 38 ، 172 - 174 ، 310 - 312 ، الأعلام ، للزركلي 4 / 217 . وبه ذكر لمصادر أخرى وكتب عنه بلاشير ، في كتابه عن : تاريخ الأدب العربي Blachere , Histoire 312 .