فؤاد سزگين

54

تاريخ التراث العربي

وكانت هذه المجموعة متداولة فترة من الزمن « 190 » . ويحتمل أن قسما من شعر الأنصار ، الذي وصل إلينا ، يرجع إلى هذه المجموعة . وهناك نص في غاية الأهمية ، مقتبس في كتاب الأغانى ، لأبى الفرج ( 20 / 117 - 118 طبعة بيروت ) ، يؤخذ منه أن عبد اللّه بن محمد بن عمارة بن القداح ( المتوفى في نهاية القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي ) في كتابه « كتاب نسب الأنصار » ( انظر : تاريخ التراث العربي i , 268 ) أفاد من مجموعة « أشعار الأنصار » ، وكانت تتضمن شعرا جاهليّا . وربما يرجع « جزء من شعر الأنصار » - الذي قيل إنه وقع في يد حماد الراوية - إلى هذه المجموعة ( انظر : تاريخ التراث العربي I , 367 ) . ولم يصل إلينا ، بكل أسف ، في كثير من عناوين دواوين القبائل اسم من جمعها ، ومن المرجح أن أقدم ما دوّن في هذا الضرب كان غفلا من الأسماء . لقد كانت أمثال هذه الدواوين في العصر الأموي / متداولة ، ويتضح هذا من الخبر التالي : « قال حمّاد : « أرسل الوليد بن يزيد إلىّ بمائتى دينار ، وأمر يوسف بن عمر بحملى إليه على البريد . قال ، فقلت : « لا يسألني إلّا عن طرفيه : قريش وثقيف ، فنظرت في كتابي قريش وثقيف ، فلما قدمت عليه سألني عن أشعار بلىّ ، فأنشدته منها ما استحسنه » « 191 » . وهناك أيضا كتب الأنساب والأيام ، ويبدو أن أقدمها يرجع إلى العصر الجاهلي ( انظر : تاريخ التراث العربي ، الأصل الألماني 257 : 1 ) ، ويمكن اعتبارها مصدرا لأشعار القبائل ، ويقوم هذا الرأي على النصوص التي وصلت إلينا قطع منها ، وعلى عناوين الكتب التي نعرفها ؛ مثال ذلك « كتاب النّسب العتيق في أخبار بنى ضبّة » ( تاريخ التراث العربي I , 248 - 249 ) وقد ذكره علي بن عمر الدّار قطني ( المتوفى 385 ه / 995 م ،

--> ( 190 ) انظر : الأغانى 4 / 140 - 141 ، وكذلك ما كتبه وليد عرفات ، عن الأهمية التاريخية لشعر الأنصار المتأخر : W . Arafat . The Historical Siginficanceof Late Ansari Poetry , in : BSOAS 29 / 1965 / 3 . . ( 191 ) أشار المؤلف في الأصل الألماني إلى البحث السابق لجولد تسهير : I . Goldziher . JRAS 1897 . 823 . und Gesammelte Schriften IV , 12 . وأحال المؤلف أيضا إلى كتابه المجلد الأول 367 . * وقد اعتمدنا في إعادة النص إلى العربية على الخبر الوارد في كتاب الأغانى 6 / 94 ، وانظر أيضا : ناصر الدين الأسد ، مصادر الشعر الجاهلي 557 - 558 . المترجم .