فؤاد سزگين

149

تاريخ التراث العربي

المتأخرة ، كما يتضح من النصوص المقتبسة عن ابن خرداذبه وعن أبي الفرج الأصفهاني ، وإن ظهور كتاب يونس الكاتب يوازى في المجال الديني تأليف كتاب « طبقات أهل العلم والجهل » لواصل بن عطاء المعتزلي ( المتوفى 131 ه / 748 م ، انظر : تاريخ التراث العربي I , 596 ) . وغير مستبعد أن يكون نشوء كتب الطبقات الجامعة قد تأثر أيضا بنماذج أجنبية ، / لقد ذكر الطبري مثلا ( تاريخ الطبري 2 / 835 ) أن لهراسب بن كوغان بن كيموس أول من ألف كتابا فارسيا بعنوان « كتاب طبقات الكتّاب » ، وكان فرنز كاسكل ( انظر ما كتبه في ترتيبه لكتاب جمهرة النسب للكلبي 1 / 75 ) قد أشار بحق عند ذكر هذا الكتاب ، بوصفه أحد مصادر ابن الكلبي إلى أنه بالضرورة من الكتب المنحولة من أواخر العصر الساساني ، إن النماذج المباشرة لأقدم الكتب العربية الجامعة المعروفة عن الشعراء لا يمكن التوصل إليها اليوم ، وربما لا يمكن التوصل إليها مستقبلا . وفي منتصف القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي ، بدأ العمل الجاد للغويين الكبار ، فألّفت الكتب عن حياة الشعراء وجمع شعرهم ، وكان هذا وذلك ، جنبا إلى جنب ، مع إعداد كتب الطبقات الكبيرة الجامعة . وعن الكتب الخاصة بطبقات الشعراء ، انظر : ما كتبه جاير في مقدمته لتحقيق كتاب المكاثرة ، للطيالسى : R . Geyer , Einl . Zu Die Mukatarahvonat - Tayalisi . Wien 1927 ( SBAW , 203 . Bd . 4 Abh . ) وما كتبه إقبال في تقديمه لنشرة طبقات الشعراء المحدثين ، لابن المعتز : A . Eghbal , Einlzu : The Tabaqatal Shu'araal - muhdathinof Ibnal Mutazz , London 1939 ( Gibb Mem . NSXII ) وما كتبه بلاشير ، في تاريخ الأدب العربي : Blachere , Histoire 128 ff . وما كتبه پورج كريمر في دراسات عن أوراق متفرقة في علم اللغة العربية : J . Kraemer , Legajo - Studienzuraltara bischen Philologiein : ZDMG 100 / 1961 / 225 - 300 . وما كتبه زلوندك عن الأعمال الممهدة للشعر والشعراء لابن قتيبة : L . Zolondek , The Precursorsof Ibn Qutaibah's Kitabash - Shi'rin : Isl . Calt . 35 / 1961 / 1 - 7 . وما كتبه زلوندك ، عن مصادر كتاب الأغانى :