فؤاد سزگين
68
تاريخ التراث العربي
والشريف المرتضى في الأمالي ، والشهرستاني ، والجاحظ « 55 » وابن النديم كتابه « متشابه القرآن » « 56 » . وأما كتاب « مناظرة أبى الهذيل ومجنون الدّير » فإن قضية أصالته لم تحسم بعد ، المتحف البريطاني ، ملحق 1238 ، مخطوطات شرقية 3991 / 3 ( الأوراق من 299 - 315 ، 1090 ه ) ، الفاتيكان ، فيدا 1029 / 5 ( الأوراق 191 - 208 ، 745 ه ) الإمبروزيانا 163 ف ( 164 ب - 168 ب ) RSO 3 / 88 - 91 , No ) 74 ) المجموعة الجديدة 186 ( 98 أ - 104 ب ، سنة 1035 ه ) ( RSO 3 / 94 - 95 , No ) 75 القاهرة ملحق 1 / 369 رقم 19882 ب ( الأوراق من 28 - 35 ) وربما تحتوى هذه المناظرة على ردود شيعية ؟ وتوجد كذلك بقايا لمحاوراته ، جمعها عبد الحكيم بلبع في كتاب « أدب المعتزلة » القاهرة 1959 ، ص 225 - 230 ، 260 - 261 ، 313 . 8 - النّظّام هو أبو إسحاق إبراهيم بن سيّار بن هاني البصري النظام ، كان أنبه تلاميذ أبى الهذيل العلاف ، تربى بالبصرة ثم رحل إلى بغداد . وانفصل عن أستاذه بعد ذلك بفترة وجيزة ، فأسس مدرسة مستقلة لمحاربة فلسفة الدهريين أي الهيلنيّة - الآسيوية ، كما حارب في بغداد المرجئة والجبرية والمحدّثين والفقهاء . وكانت دراساته الكلامية تتخذ اتجاهين معينين ، هما : الدفاع عن التوحيد ، والدفاع عن القرآن على أساس أنه المصدر الوحيد للكلام ، وعلى العكس من ذلك كان الدهريون يؤمنون بأزلية العالم المادي . وقد رد عليهم مدافعا عن نص القرآن بخلق العالم متوسلا بتعاليم « الظهور والكمون » ، وطالب بشرح القرآن شرحا حرفيا ، وهاجم أكثر المفسرين - ومنهم تلاميذ ابن عباس - لتفسيرهم القرآن شرحا متعسفا . ولم يكن النظام كلاميا فحسب ، ولكنه كان أيضا شاعرا مفلقا وعالما ممتازا في الفقه ، وجدليا منهجيا وفيلسوفا طبيعيا ، وفوق ذلك فقد اهتم بدراسة القضايا التطبيقية لعلم أصول
--> ( 55 ) الحيوان 3 / 60 ، 395 ، 5 / 475 ، 476 ، 7 / 166 . ( 56 ) الفهرست 36 .