فؤاد سزگين

35

تاريخ التراث العربي

10 - أبو الحسن الأشعري هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق الأشعري ، ولد في البصرة سنة 260 ه / 874 م ، ونحن لا نعرف الكثير عن حياته ، كان تلميذا للجبّائى المعتزلي ، يقال إنه عندما بلغ أربعين عاما تحول إلى مذهب أهل السنة ، وذلك بسبب نزاع بين شيخه وبين المعتزلة . ولقد استطاع التغلب على اعتراض علماء المسلمين القدامى عن الجدل حول العقيدة ورد على المعتزلة وطوائف الغلاة الأخرى ، وهذا هو جهده الذي نال به مكانته . وكان الأشعري في الحقيقة وسطا بين المعتزلة وأحمد بن حنبل ، ومع ذلك فلا ينطبق هذا بالضرورة على كل تعاليمه . وقد كانت في مركز وسيط في عدد من القضايا : حرية الإرادة ( أفعال العباد ) ، وطبيعة القرآن « 26 » . ويعدّ الأشعري بحق مؤسس علم الكلام عند أهل السنة ، وقد وجدت تعاليمه عند الشافعية تفهما أكثر من غيرهم . وأخذ أتباعه الباقلاني ، وابن فورك ، وإمام الحرمين الجويني ، وعلى الأخص الغزّالى آراءه وعلموها غيرهم ونشروها في كل مكان . وتوفى الأشعري سنة 324 ه / 935 م ( تختلف المصادر في تاريخ وفاته ) . أ - مصادر ترجمته : الفهرست لابن النديم 181 ، تاريخ بغداد للخطيب 11 / 346 - 347 ، وهناك ترجمة إنجليزية له أعدها مكارثى : وطبعت في بيروت 1953 . R . J . McCarthy , The Theology of al - Ash'ari , Beirut 1953 , 139 - 141 الوفيات لابن خلكان 1 / 411 - 412 ، طبقات الشافعية للسبكي 2 / 245 - 301 ، الجواهر للقرشي 1 / 353 ، البداية والنهاية لابن كثير 11 / 187 . شذرات الذهب لابن العماد 2 / 303 - 305 ، دائرة

--> ( 26 ) جولد تسهير : Goldziher , Vorlesungen 120 .