فؤاد سزگين

131

تاريخ التراث العربي

21 - الجنيد هو أبو القاسم الجنيد بن محمد بن الجنيد الخزاز القواريري ، ولد على الأرجح حوالي سنة 215 ه / 830 م في بغداد وشب فيها ، وأصل أسرته من نهاوند . كان ابن أخي وتلميذ أبى الحسن السّرىّ السّقطى ( المتوفى سنة 253 ه / 867 م ) ، تتلمذ في التصوف على الحارث المحاسبي ، وأبى جعفر محمد بن علي القصّاب ( المتوفى سنة 275 ه / 888 م ، انظر : تاريخ بغداد 3 / 62 ) وكذلك على أبى اليزيد ( بايزيد ) البسطامي . وقد درس الفقه على أبي ثور إبراهيم بن خالد تلميذ الإمام الشافعي . ولم يكن الجنيد صوفيا فحسب ، بل كان كذلك متكلما ولقب « بسيد الطائفة » ، و « طاوس العلماء » . وكان صوفيا يقول : بفضل صفاء النفس على الإغراق في الصوفية ، وكان متكلما يقول : بأن معرفة اللّه / لا تأتى إلّا بطريق العقل ( انظر إيوار في دائرة المعارف الإسلامية ، الطبعة الأوربية الأولى 1 / 1110 ) . وكان الجنيد يكتب بأسلوب معقد مغرق في التجريد ، ذلك الأسلوب الذي صقله الحلاج بعد ذلك ، ليصبح أسلوب العبارات الرنانة المغرقة في الجدل كما يقول ماسينيون ( الطواسين 157 ) . وتوفى الجنيد سنة 298 ه / 910 م في بغداد ، ودفن في مقابر الشونيزية بجانب ضريح عمه . أ - مصادر ترجمته : الفهرست لابن النديم 183 ، 185 ، طبقات الصوفية للسلمى 153 - 163 ( ط القاهرة ) ، 141 - 150 ( ط ليدن ) ، حلية الأولياء لأبى نعيم 10 / 255 - 287 ، تاريخ بغداد للخطيب 7 / 241 - 249 ، وفيات الأعيان لابن خلكان 1 / 146 ، المنتظم لابن الجوزي 6 / 105 ، طبقات الشافعية للسبكي 2 / 28 - 37 ، البداية والنهاية لابن كثير 11 / 113 ، مرآة الجنان لليافعي 2 / 231 - 236 ، شذرات الذهب لابن العماد 2 / 228 ، كتب هارتمان دراسة في مجلة : R . Hartmann , in : Islam 6 / 69 - 70 كتب ماسينيون : L . Massignon , Essai 273 . Recueil 49 .