فؤاد سزگين

319

تاريخ التراث العربي

العراق . فجوانب القصور التي لاحظها في الشكل والمضمون شاهد على كون الكتاب من فترة مبكرة نسبيا ، وأن المؤلف لم يكن على معرفة بالكتب السنية التالية في الفقه . لقد كان أبو خالد الراوية الوحيد للكتاب ، وليست هذه حالة فريدة في التراث العربي . فهناك كتب كثيرة لم تجد إلا راوية واحدا ، وغيرها لم تجد راوية على الإطلاق . أما « التناقضات الداخلية » التي أبرزها شتروتمان - وذلك أن الآراء المنسوبة لزيد في الكتب المتأخرة والآراء الزيدية تتناقض أحيانا مع مضمون كتاب « مجموع الفقه » - ففيها شاهد آخر على ظهور هذا الكتاب في وقت مبكر . لقد ظهر في فترة سبقت حدوث الصدع الكبير في الأمة الإسلامية « 239 » . لو كان « مجموع الفقه » كتابا زيديا غير صحيح النسبة لزيد ، لكان متفقا اتفاقا أكثر مع مضمون كتب فقه الزيدية ، ولما كان ثمة جوانب مشتركة بينه وبين كتب السنة المتقدمة . ومن الجانب الآخر فليس من المعقول أن يؤلف فقيه سنى كتابا لينسبه إلى زيد . وعلى كل حال فقد أفاد الشيعة من هذا الكتاب في القرن الثاني الهجري / وعرفوه حق المعرفة . ولذا نرى لزاما علينا أن نتفق مع جريفينى في القول بأن « مجموع الفقه » من تأليف زيد بن علي . المراجع : انظر دراسات شتروتمان التالية : R . Strothmann . Die I - iteraturder Zaiditen , Islami / 1910 / 354 - 367 , 2 / 48 - 78 . ( تراث الزيدية ) Das Staatsrechtder Zaiditen , ) Studienzur Geschichteund Kulturdesisl . Or . i ) Strassburg 1912 . ( قانون الدولة عند الزيدية ) Kultusder Zaiditen , Beilagezum Jahresberichtder Kgl . Landesschule Pforta , Strassburg , 1912 . ( العبادات عند الزيدية ) Dasproblemderlit erarischenperson lichkeit Zaidb . A . , Islam 13 / 1923 / 1 - 52 .

--> ( 239 ) قارن شاخت في المرجع المذكور ص 262 وماديلونج ص 47 .