فؤاد سزگين
129
تاريخ التراث العربي
ب - فقه المالكية 1 - مالك هو أبو عبد الله ، مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر ، الأصبحى ، هو سليل أمير حميرى ، ولد بالمدينة . ولا تتفق الروايات على سنة ولادته ، فتذكرها بين سنتي 90 ه / 708 م و 97 ه / 715 م . ويقال إنه كان في شبابه يعيش بين جماعة من المغنين ، ولكنه تحول بعد ذلك إلى دراسة الفقه حين نصحته أمه بذلك « 136 » . ومن شيوخه ربيعة بن فروخ ( المتوفى 136 ه / 753 م أو 133 ه ) ، وكان يعلم الفقه على أساس « الرأي » ، والزّهرى وهشام بن عروة ، ونافع مولى ابن عمر . ولقد قضى أكثر حياته بالمدينة المنورة . ولم يبد أي اعتراض سنة 145 ه على ثورة محمد بن عبد الله العلوي ، المطالب بالخلافة . ولما فشلت الثورة عاقبه والى المدينة ، ولكنه تصالح بعد ذلك مع الحكومة . زار الخليفة هارون الرشيد حلقته الدراسية بالمدينة المنورة وهو يحج عام 179 ه ، وفي ذلك العام توفى مالك بالمدينة . ويعدّ مالك محدثا مدققا . عده أبناء الجيل التالي له مؤسسا لمدرسة مستقلة في الفقه . وأهم تعاليم مالك التي تظهر في موطئه الاعتراف « بالعمل » ، أي بما هو معمول به في المدينة ، وبجانب ذلك يأتي « الحديث » مصدرا للاستدلال الفقهي / . ولا نستطيع التأكد الآن من مدى ما ورد عند مالك في موطئه من وجهات نظر جديدة وأصيلة في بحثه لهذا المبدأ ، لأن سائر الكتب التي تحمل هذا العنوان لم تصل إلينا . أ - مصادر ترجمته : التاريخ الكبير للبخاري 3 / 1 / 310 ، المعارف لابن قتيبة 250 ، 290 ، تاريخ الطبري ، انظر
--> ( 136 ) انظر : الأغانى ( بولاق ) 4 / 39 ( الشنقيطي ) : 222 .