فؤاد سزگين

134

تاريخ التراث العربي

ذلك مؤلفا جامعا لكتب الفتوح ، ولا نعلم شيئا عن حياته . ولا يعده المحدثون ذا قيمة . ورغم هذا فقد كانت كتبه في الفتوح مصدرا مهما للمؤرخين المتأخرين ، لأن هذه الكتب تناولت الفتوح تناولا شاملا ، وكانت كاملة الأسانيد . وتوفى سيف بن عمر في عهد هارون الرشيد ( 170 ه / 786 م - 193 ه / 809 م ) . أ - مصادر ترجمته : الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2 / 1 / 278 ، الفهرست لابن النديم ص 94 ، تهذيب التهذيب لابن حجر 4 / 295 ، موارد تاريخ الطبري لجواد على ، مجلة المجمع العلمي العراقي 2 / 1951 / 163 - 166 « 215 » ، الأعلام للزركلي 3 / 220 ، معجم المؤلفين لكحالة 4 / 288 ، علم التاريخ للدورى 37 ، 132 - 133 ، 248 - 255 ، بروكلمان ملحق 1 / 213 . وانظر روزنتال : F . Rosenthal , History 166 , 321 , 436 ب - آثاره : 1 - « كتاب الفتوح الكبير والردة » : ذكره ابن حجر كثيرا في الإصابة وأفاد منه ، وهو أحد مصادر الطبري في تاريخه . وقد أخذ ابن حجر قسما من هذا الكتاب بطريق السماع / أو القراءة وكان يقدم لمقتبساته بعبارة : « حدّثني السرىّ ، قال : حدّثنا شعيب عن سيف » . كما أخذ قسما آخر منه بطريق « الكتابة » أو « المكاتبة » ، مقدّما لذلك بعبارة : « كتب إلىّ السرى عن شعيب عن سيف » . كما اقتبس منه ياقوت كذلك في معجم البلدان ، وأفاد منه ابن عساكر كذلك ، انظر : فهارس تاريخ دمشق ص 76 . 2 - « كتاب الجمل ومسير عائشة وعلى » : ذكر جواد على في المصدر السابق ص 164 أن الطبري قد أفاد منه .

--> ( 215 ) اعترض جواد على ( ص 164 ) على الأحكام التي أخذها بروكلمان دون تحفظ من فلهاوزن ، وذلك بالقول بأن هذه الكتب غير دقيقة إلى أقصى درجة وزاخرة بالقصص الخيالية التي كانت تهدف في المقام الأول إلى تمجيد قبيلته ، وأن الطبري قد تابعه وفضله في الأخذ مبهورا ببراعته في العرض . وتقوم هذه الآراء على تصور خطأ لمنهج الرواية ، انظر هذا الفصل الخاص بالحديث من كتابنا هذا - وانظر كذلك : Isl . Enst . D . 2 / 1957 / 19 - 36 وفوق هذا فقد أساء جواد على فهم الحكم الثاني الذي قال به بروكلمان ، وذلك أن الطبري قد فضل الأخذ عن سيف .