فؤاد سزگين

128

تاريخ التراث العربي

من مؤرخي العصر الأموي . له تصانيف أكثرها في تاريخ عصره . ذكر له ابن النديم ( ص 93 ) والنجاشي في الرجال ( إيران ) ص 245 حوالي أربعين مؤلفا من التراجم استخدمها المؤرخون المتأخرون « 212 » ويروى فلهاوزن أن أبا مخنف كان يهتم بموضوعات الخوارج والثورات الشيعية وثورات العراق بصفة خاصة ، فكان يفصل القول فيها ويذكر في معظم الأحوال الرواية الكوفية . وكان يميل إلى رأى أهل العراق لا إلى رأى أهل الشام ، وكان إلى جانب العلويين ضد الأمويين دون أن نلمس لهذا الاتجاه انحيازا عنده . وتوفى أبو مخنف سنة 157 ه / 774 م ( كما ذكر ذلك ياقوت في الإرشاد ( لندن ) 6 / 221 أما الطبري فذكر آخر خبر لأبى مخنف من عام 132 ه ) . أ - مصادر ترجمته : الرجال للنجاشي ( بومباى ) 224 - 225 ، 245 - 246 ، فوات الوفيات للكتبى 2 / 140 - 141 ، ميزان الاعتدال للذهبي 2 / 360 ، لسان الميزان لابن حجر 4 / 292 - 293 ، الأعلام للزركلي 6 / 110 - 111 ، معجم المؤلفين لكحالة 8 / 157 - 158 ، علم التاريخ للدورى 35 - 36 ، الذريعة 1 / 312 ، جب في : دائرة المعارف الإسلامية ( الإنجليزية ) 1 / 141 : H . A . R . Gibb , EI , I , 141 وانظر فلهاوزن : الدولة العربية وسقوطها ، برلين 1902 : Wellhausen : Dasarab . Reichundsein Sturz , Berlin , 1902 . ب - آثاره : من المرجّح أن كتب أبى مخنف كانت من الكتب التي كثر قراؤها ولا سيما بين الشيعة وهناك مؤلفات وصلت إلينا منسوبة له ، غير أنها تبدو بتعديلات متأخرة ، فيها تصرف في النص زاد بمضي الوقت زيادة مطردة حتى أصبحت نصوصها بعيدة عن أصل المؤلف ، ورغم هذا نجد فيها نواة من الحقيقة وفي بعض المواضع نصوصا لم تتغير وهذا ما أثبته فيستنفلد في دراسته للكتابين اللذين كانا معروفين في ذلك الوقت ، وهما : مقتل الحسين والمختار الثقفي . كتب فستنفلد عن مقتل الحسين والثأر له : F . Wustenfeld , Der Tod Huseinsunddie Rache , AGGW , 1883 , S . IV - VI .

--> ( 212 ) أكثر روايات الطبري له عن طريق هشام بن محمد الكلبي ( المتوفى 206 ه / 821 م ) بطريق الوجادة ، وذلك واضح بالإسناد : « قال هشام : قال أبو مخنف » ( انظر جواد على في مجلة المجمع العلمي العراقي 8 / 1961 / 429 ) . وغير صحيح أن الطبري قال : « حدثنا هشام بن محمد عن أبي مخنف » عندما كان ينقل عن كتاب بعينه ( قارن البحث السابق 435 ) فهناك تصحيف « حدّثنا » أو « حدّثت عن » كما ثبت من روايات سابقة ( انظر : الطبري 1 / 1809 ، 1837 ) .