فؤاد سزگين
83
تاريخ التراث العربي
ثانيا : كتب التفسير في العصر العباسي سادت في النصف الأول من القرن الثاني الهجري طريقة الجمع في تفسير القرآن التي تأخذ بعين الاعتبار الأجزاء التاريخية والفقهية وكذلك الأجزاء اللغوية من التفاسير القرآنية الأولى ، وقد واصلت هذه الطريقة الجامعة تطورها في النصف الثاني من القرن الثاني . كان أكثر مؤلفي هذه الفترة قد تتلمذوا على مؤلفي التفاسير الجامعة من أبناء الجيل السابق ، واهتموا علاوة على ذلك بالتاريخ والحديث كما اهتم بعضهم بالفقه . وإلى جانب هذه التفاسير القرآنية الجامعة فقد ظهرت في نفس الفترة دراسات لغوية في نص القرآن الكريم ، وكانت الأعمال التمهيدية قد سبقت حركة تأليف هذه الكتب اللغوية بحوالي نصف قرن . وتحمل هذه الكتب العناوين التالية : 1 - غريب القرآن 2 - معاني القرآن 3 - مشكل القرآن 4 - مجاز القرآن ( كتاب واحد ) . وقد ضاعت أكثر هذه الكتب ، كما ضاع كثير من الكتب في المجالات الأخرى للتراث / العربي . وقد وصل إلينا منها على كل حال كتابان من أهم هذه الكتب ، وهما : 1 - مجاز القرآن لأبى عبيدة ( المتوفى 210 ه / 825 م ) . 2 - معاني القرآن للفرّاء ( المتوفى 207 ه / 822 م ) . وكان للكتابين أثر كبير في التطور الذي حدث بعد ذلك . لقد اهتم أكثر علماء الحديث في النصف الأول من القرن الثالث الهجري بالتأليف في